أعلنت الشرطة الإسبانية، اليوم الجمعة، أنها تمكنت من تفكيك ما وصفته بأنه أحد أكبر الشبكات الإجرامية المتورطة في تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط.
وأوضحت الشرطة الإسبانية في بيان لها، اليوم الجمعة، أن شبكة التهريب كانت تستخدم الزوارق السريعة لنقل المواد المخدرة المصنعة، مثل "إكستاسي"، من إسبانيا إلى الجزائر، ثم لتهريب المهاجرين في رحلة العودة إلى الساحل المتوسطي ل إسبانيا وجزيرة إيبيزا.
وأكدت الشرطة أنها ألقت القبض على 78 شخصا وصادرت 18 زورقا سريعا.
ويعتقد المحققون أن "الشبكة مسئولة عن 64 عملية تهريب مهاجرين على الأقل، تم خلالها نقل أكثر من 2000 شخص إلى إسبانيا، وتقاضت عنها نحو 28 مليون دولار".
وأشارت الشرطة إلى أن "عمليات التهريب البحرية هذه كانت خطيرة للغاية، إذ كان المهاجرون يسافرون متكدسين في قوارب سريعة وسط بحر مائج جدا وفي بعض الحالات، كان الركاب يُربَطون للحؤول دون سقوطهم في الماء أثناء الرحلة".
وأوضحت أن "الشبكة كانت تتقاضى ما يصل إلى 14 ألف دولار لنقل الشخص الواحد، وبعض الزوارق كانت تضم ما يصل إلى 50 مهاجرا في الرحلة الواحدة".
وتشتبه الشرطة الإسبانية في أن "أربعة من الموقوفين من قادة الشبكة"، في وقت نُفِذَت العملية بالتعاون مع وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، ومع قوات الشرطة في فرنسا والبرتغال وبولندا.
وكانت الحكومة الإسبانية قد تحدثت، في وقت سابق، عن 50 ألف مهاجر دخلوا إسبانيا بطريقة غير نظامية، لافتةً إلى أن معظمهم عاد إلى المغرب.
كما أن المندوب الحكومي في سبتة، ميجيل أنخيل بيريز تريانو، قد أعلن عن مقتل 72 شخصا على الأقل خلال تدفّق عشرات آلاف المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني الأسبوع الماضي، وفق حصيلة جديدة أعلنتها سلطات المدينة.
وقال تريانو ردا على سؤال بشأن عدد الوفيات الناجم عن أكبر عملية عبور جماعي في المنطقة: "آخر رقم لدينا هو 72 شخصًا".
ومنذ نهاية شهر يوليو، تتعرض مدينة سبتة الإسبانية التي تقع شمالي أفريقيا وتقع على الحدود بين المغرب وإسبانيا، إلى تدفق كبير للمهاجرين، ما دفع إسبانيا إلى نشر تعزيزات إضافية من الشرطة والحرس المدني والجيش في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلن خوان خيسوس فيفاس، رئيس بلدية سبتة، يوم 31 من شهر يوليو، أن نحو 60 ألف شخص دخلوا سبتة من المغرب.