باحث: مضيق هرمز عرض للأزمة وليس سبب الصراع بين واشنطن وطهران

باحث: مضيق هرمز عرض للأزمة وليس سبب الصراع بين واشنطن وطهرانباحث: مضيق هرمز عرض للأزمة وليس سبب الصراع بين واشنطن وطهران

عرب وعالم8-8-2026 | 00:50

أكد محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القدرات العسكرية الأمريكية ومخزونات الذخائر تأتي في إطار الرد على تقارير إعلامية تحدثت عن تراجع مخزون الصواريخ، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات تحمل رسائل سياسية وعسكرية موجهة إلى إيران والداخل الأمريكي في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وقال محمد عثمان، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إن تصريحات الرئيس الأمريكي جاءت لنفي ما تم تداوله بشأن حجم مخزونات الصواريخ الباليستية والصواريخ الاعتراضية ومنظومات الدفاع الجوي، موضحًا أن الهدف الأساسي منها هو عدم السماح ل إيران بالاعتقاد بأن الولايات المتحدة فقدت القدرة على مواصلة العمليات العسكرية حال فشل المفاوضات.

وأضاف أن ترسيخ قناعة لدى إيران بوجود نقص في الذخائر الأمريكية قد يدفعها إلى التشدد في مواقفها التفاوضية، لذلك تحاول الإدارة الأمريكية التأكيد على قوة قدراتها العسكرية واستمرار جاهزيتها.

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية أن الحديث عن تقديم الولايات المتحدة تنازلات بشأن مضيق هرمز ليس بالضرورة دقيقًا، مشيرًا إلى أن المضيق يمثل إحدى أدوات الضغط الرئيسية على إيران خلال المرحلة الحالية.

ولفت إلى أن إيران تطالب خلال المفاوضات التي تتم عبر سلطنة عمان بتسهيل حركة الملاحة في المضيق ورفع القيود المفروضة عليها، بينما ترفض واشنطن إرساء أي ترتيبات تمنح طهران حق فرض رسوم على حركة الملاحة الدولية.

وأكد عثمان أن أي محاولة لفرض ترتيبات جديدة على المضائق الدولية ستواجه رفضًا من المجتمع الدولي، لأنها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، التي تضمن حرية الملاحة الآمنة في الممرات البحرية الدولية.

وأشار إلى أن فتح الباب أمام فرض سيطرة الدول المتشاطئة على المضائق سيخلق سابقة خطيرة تهدد العديد من الممرات البحرية حول العالم، موضحًا أن دولًا كبرى مثل الصين لن تقبل بمثل هذه الترتيبات لأنها تعتمد على المرور عبر مضائق تخضع لسيطرة دول أخرى.

وشدد الباحث على أن مضيق هرمز ليس السبب الرئيسي للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وإنما هو أحد تداعيات الأزمة، مؤكدًا أن جوهر الخلاف يرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

وأوضح أن الضربات العسكرية السابقة ألحقت أضرارًا ببعض المنشآت النووية الإيرانية وأبطأت وتيرة البرنامج، لكنها لم تنجح في إجبار طهران على التخلي عن التخصيب أو تفكيك منشآتها بالكامل، مشيرًا إلى أن هذه الملفات ستكون محورًا أساسيًا في أي مفاوضات مقبلة.

وأشار عثمان إلى أن إنهاء الأزمة يتطلب التوصل إلى تسوية شاملة تراعي مصالح الطرفين، بحيث تحصل الولايات المتحدة على ضمانات بشأن أهدافها، وفي المقابل تحصل إيران على ضمانات بعدم تكرار ما تعتبره اعتداءات عسكرية عليها.

أضف تعليق

حادثة دمياط تكشف قواعد الاشتباك الجديدة

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان