معرض القاهرة للكتاب 2027.. غموض حول إدارة الدورة الـ58 والاستعدادات

معرض القاهرة للكتاب 2027.. غموض حول إدارة الدورة الـ58 والاستعداداتأرشيفية

ثقافة9-8-2026 | 10:45

يترقب الوسط الثقافي حسم مصير الدورة الـ58 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار بشأن الإدارة التي ستتولى قيادة الهيئة المصرية العامة للكتاب، الجهة المنظمة للمعرض، وهو ما انعكس على وتيرة الاستعدادات الخاصة بأحد أبرز الأحداث الثقافية في مصر والعالم العربي.

وبحسب مصادر مطلعة، تسبب عدم حسم ملف رئاسة الهيئة، سواء باستمرار لجنة تسيير الأعمال الحالية أو اختيار رئيس جديد، في تأجيل عدد من القرارات التنفيذية المرتبطة بالتحضير للدورة المقبلة، وفي مقدمتها وضع التصور الأولي للبرنامج الثقافي، واختيار شخصيتي المعرض ومعرض الطفل، إلى جانب بدء التنسيق مع دور النشر والجهات المشاركة.

وتبدأ الهيئة عادة في الإعداد لهذه الملفات خلال شهري يوليو وأغسطس، وفقًا لرؤية الإدارة القائمة، تمهيدًا لاستكمال باقي الإجراءات التنظيمية قبل انطلاق المعرض.

ويحتاج معرض القاهرة الدولي للكتاب إلى فترة طويلة من التحضير، إذ تبدأ الاستعدادات قبل موعد الافتتاح بأشهر، وتشمل فتح باب المشاركة أمام الناشرين المصريين والعرب والأجانب، والذي يُحدد عادة في نهاية سبتمبر، إلى جانب إعداد البرنامج الثقافي والفني، والتنسيق مع المؤسسات والجهات المشاركة، واستضافة عدد من الكتاب والمفكرين من مصر ومختلف الدول.

ويظل اختيار دولة قطر ضيف شرف الدورة الـ58 هو الإعلان الرسمي الأبرز حتى الآن بشأن الدورة الجديدة، وهو القرار الذي صدر خلال فترة تولي الدكتور أحمد بهي الدين رئاسة الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وكان أحمد بهي الدين قد أعلن عن ضيفي شرف لدورتين متتاليتين، في خطوة هدفت إلى منح الدول المختارة فترة زمنية أطول للاستعداد وإعداد برامجها الثقافية للمشاركة في المعرض.

ويمتد الغموض أيضًا إلى اللجنة الاستشارية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي تضطلع بدور أساسي في وضع التصورات الفكرية والثقافية للدورة الجديدة.

ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي بشأن استمرار تشكيل اللجنة الحالية أو إعادة تشكيلها، كما لم تُعقد الاجتماعات الخاصة بمناقشة محاور البرنامج الثقافي واختيار الشخصيات التي سيتم تكريمها خلال الدورة المقبلة.

ويطرح الوضع الحالي تساؤلات حول آلية إدارة الدورة الـ58، وما إذا كان سيتم استمرار النموذج الذي جرى تطبيقه في الدورة الماضية، والذي اعتمد على وجود مدير تنفيذي مستقل للمعرض بالتوازي مع إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب، أم ستعود مسؤولية إدارة المعرض بالكامل إلى رئيس الهيئة، كما كان متبعًا في دورات سابقة.

وتُعد الفترة الحالية من المراحل المهمة في جدول الاستعداد للمعرض، إذ تشهد عادة وضع الخطط التنظيمية، والاستعداد لفتح باب مشاركة الناشرين، وتشكيل اللجان الفنية والتنظيمية، إلى جانب البدء في إعداد جدول الفعاليات.

وترتبط سرعة إنجاز هذه الخطوات بشكل مباشر بحسم الهيكل الإداري للجهة المنظمة، خاصة مع اقتراب المواعيد التي اعتادت الهيئة خلالها بدء الإجراءات الرئيسية الخاصة بالدورة الجديدة.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان