أكد الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة العامة ل دار الكتب والوثائق القومية، أن جميع الإجراءات والأعمال الخاصة بالحفظ والأرشفة داخل الدار تخضع لمنظومة قانونية دقيقة، نظرًا للطبيعة الحساسة لهذا الدور وما يرتبط به من تعامل مع جهات ومؤسسات متعددة في الدولة.
وأوضح، خلال حوار خاص مع مجلة أكتوبر، تنشره بوابة دار المعارف، أن دار الوثائق القومية تعمل وفق أحكام قانون الوثائق الصادر عام 1956 وتعديلاته، إلى جانب لائحة المحفوظات الحكومية الصادرة عن وزارة المالية، مشيرًا إلى أن هذه التشريعات تمثل الإطار المنظم لعمليات حفظ وإدارة الوثائق الرسمية.
وأشار إلى وجود اللجنة العليا للوثائق التي تضم نخبة من أساتذة الجامعات والمتخصصين، وتضطلع بدور مهم في إرساء المعايير العلمية وتحديد المقتنيات الوثائقية التي يتم ضمها إلى الأرشيف القومي، بما يضمن أعلى درجات الدقة والمصداقية في التعامل مع الوثائق التاريخية والرسمية.
وأضاف رئيس دار الكتب والوثائق القومية أن مشروع تعديل قانون الوثائق الذي طُرح عام 2017 وشهد عددًا من الملاحظات خلال مناقشاته في مجلس النواب، لا يزال في انتظار إعادة طرحه ومناقشته بهدف تطوير التشريعات المنظمة للعمل الوثائقي بما يتناسب مع المتغيرات الحالية واحتياجات القطاع.
وفيما يتعلق بدار الكتب، أوضح الدكتور أسامة طلعت أن المنظومة التشريعية تستند إلى قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، الذي ينظم عملية إيداع المصنفات ومنح أرقام الإيداع الرسمية، إلى جانب قانون حماية المخطوطات رقم 8 لسنة 2009 وتعديلاته اللاحقة، والتي تهدف إلى تعزيز حماية المخطوطات وتنظيم آليات التعامل معها.
وأكد أن قانون المخطوطات يمثل المظلة القانونية الأساسية لحماية هذا الجانب من التراث، كما هو الحال مع قانون الآثار في حماية التراث الأثري للدولة، مشددًا على أن هذه القوانين توفر السند التشريعي اللازم لقيام دار الكتب والوثائق بدورها في صون التراث المصري والحفاظ عليه وإتاحته وفق الضوابط القانونية والعلمية.