«صور الكواكب».. كيف كانت السماء قبل ألف عام ؟

«صور الكواكب».. كيف كانت السماء قبل ألف عام ؟ صور الكواكب .. كيف كانت السماء قبل ألف عام ؟

ثقافة9-8-2026 | 12:45

هنا لا تدور الحكايات حول الأرض، وإنما تمتد إلى السماء، حيث تتحول ال مخطوطات بمتحف ال مخطوطات التابع ل دار الكتب والوثائق القومية بباب الخلق، ويتم نشر الموضوع كاملا في مجلة اكتوبر، إلى خرائط للكواكب والنجوم، وتكشف كيف استطاع علماء المسلمين قراءة السماء ورصدها قبل ظهور المراصد الحديثة.

ومن بين أبرز المعروضات، نسخة فارسية مترجمة من كتاب «صور الكواكب الثابتة»، أحد أشهر المؤلفات الفلكية فى التاريخ الإسلامي، وصاحبه العالم الكبير عبد الرحمن الصوفي، الذى توفى عام 373 هجري الذي يعده مؤرخو العلوم واحدًا من أعظم علماء الفلك فى الحضارة الإسلامية.

ولا تكمن قيمة الكتاب فى رسومه الجميلة فحسب، وإنما فى دقته العلمية؛ إذ وضع مؤلفه وصفًا تفصيليًا للكوكبات النجمية ومواقعها، اعتمادًا على الرصد المباشر، ثم جاءت الرسوم لتقرب شكل هذه الكوكبات إلى القارئ.

فالأسد، والعذراء، والميزان، والجبار، وغيرها من الأبراج، لم تكن رسومات خيالية خالصة، وإنما محاولة فنية لتجسيد تجمعات النجوم كما كان يراها الفلكيون فى السماء، كانت الكوكبات تظهر فى أوقات محددة من العام ولمدد زمنية محسوبة، فيرصدها العلماء، ثم يحول الفنانون مواقع النجوم إلى صور تساعد على تمييزها وحفظها.

ولهذا السبب، يلفت المتحف الانتباه إلى ضرورة التمييز بين علم الفلك بوصفه علمًا يقوم على الحساب والرصد، وبين التنجيم الذي ربط حركة النجوم بمصائر البشر، وهو الاعتقاد الذي لا يستند إلى أساس علمي.
وتكشف ال مخطوطات المعروضة جانبًا آخر من تاريخ العلوم، إذ لم يكن الفلك فى بعض العصور مجرد علم لدراسة السماء، بل ارتبط أحيانًا بالحياة السياسية، خاصة لدى بعض الدول التي أولت اهتمامًا بالغًا بحركة النجوم.

وكان علماء الفلك، الذين أطلق عليهم فى ذلك العصر لقب «المنجمين»، يحظون بمكانة كبيرة داخل البلاط، فيستشيرهم الحكام فى توقيت السفر، وبدء الحملات العسكرية، وحتى وضع حجر الأساس لبعض المدن.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان