من المخطوطات اللافتة بمتحف المخطوطات التابع ل دار الكتب والوثائق القومية بباب الخلق، ويتم نشر الموضوع كاملا في مجلة أكتوبر، كتاب « فتوح الحرمين الشريفين» للمؤلف محي لاري باللغة الفارسية وكان الناسخ أوليا بن سيد محمد جلال يتناول مناسك الحج والعمرة، إلا أن قيمته لا تكمن فى شرح الأحكام الشرعية وحدها، وإنما فى الطريقة التي وثق بها صاحبه رحلته.
فمؤلف الكتاب لم يكتف بنقل النصوص، بل دون تفاصيل ما شاهده بعينيه خلال أداء المناسك، فوصف المشاعر المقدسة، والحرم المكي، والبقيع، ومسارات الحجاج، وترتيب الشعائر، وصفًا دقيقًا يجعل القارئ يعيش الرحلة خطوة بخطوة.
وترافق هذا الوصف مع رسوم توضيحية أُعدت اعتمادًا على النص الأصلي، فجاءت بمثابة مخططات هندسية للمواقع المقدسة، تحوّل الوصف المكتوب إلى مشاهد بصرية تساعد القارئ على تصور الأماكن كما كانت فى ذلك العصر.
وتحمل هذه الرسوم قيمة تاريخية كبيرة، لأنها توثق شكل الحرم المكي والمشاعر المقدسة فى فترات سبقت التوسعات الحديثة، لتصبح مصدرًا مهمًا للباحثين فى تاريخ العمارة الإسلامية.