نظم مجمع إعلام الإسكندرية، بالتعاون مع جمعية البركة في الشباب لتنمية المجتمع، ندوة توعوية بعنوان «الوعي سلاحنا لمواجهة الشائعات»، تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وفي إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي 2025–2030، برئاسة الدكتور تامر شمس الدين، وبمشاركة عدد من السيدات وممثلي المجتمع المدني.
وافتتحت اللقاء الإعلامية أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، بالترحيب بالحضور، مؤكدة أهمية رفع وعي مختلف فئات المجتمع بخطورة الشائعات وتأثيرها على أمن واستقرار الدولة، مشددة على ضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية قبل تداولها أو إعادة نشرها.
من جانبها، أشادت الأستاذة حنان الطحان، رئيس جمعية البركة في الشباب لتنمية المجتمع، بالتعاون المستمر بين الجمعية وإدارة إعلا م الإسكندرية في تنفيذ البرامج والأنشطة التوعوية التي تتناول القضايا المجتمعية والوطنية، ومن بينها مواجهة الشائعات، مؤكدة أن التصدي لها يتطلب وعيًا مجتمعيًا واصطفافًا وطنيًا خلف مؤسسات الدولة.
وأكد الدكتور السيد باشا، خبير الإدارة المحلية، أن طبيعة الحروب والصراعات الحديثة تغيرت، فلم تعد المواجهات تعتمد فقط على الأسلحة التقليدية، وإنما أصبحت التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة، وفي مقدمتها الهواتف الذكية، أدوات يمكن استخدامها في التأثير على وعي المجتمعات ونشر المعلومات المضللة.
وشدد على ضرورة الاعتماد على الصفحات والمنصات الرسمية لمؤسسات الدولة للحصول على المعلومات، مشيرًا إلى أن الشائعات تستهدف في كثير من الأحيان إثارة القلق لدى المواطنين، وتضخيم أحداث محدودة، مقابل تهميش الإنجازات والجهود الحقيقية، بهدف نشر الإحباط واليأس.
وأوضح أن تأخر بعض الجهات في الرد على الشائعات أو الأخبار المضللة قد يرتبط بمراعاة اعتبارات الأمن القومي، مؤكدًا أن ليس كل ما يُعرف يُقال، وأن التعامل مع المعلومات يجب أن يتم وفق ضوابط ومسؤولية.
اكدت الأستاذة أمل حمودة، منسق مبادرة محو الأمية بمديرية التضامن الاجتماعي، علي خطورة الشائعات المرتبطة بخدمات وزارة التضامن الاجتماعي، مستعرضة أبرز المعايير والاشتراطات المنظمة للاستفادة من برنامج تكافل وكرامة، وأوضحت أن البرنامج يعتمد على منظومة مترابطة من قواعد البيانات بين عدد من الجهات الحكومية، من بينها التأمينات الاجتماعية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والجهات الرقابية، بما يساهم في التحقق من مدى استحقاق المستفيدين.
من جانبها، أوضحت الأستاذة مديحة عبد اللطيف، مسؤولة بإدارة غرب الاجتماعية، أهمية شهادة محو الأمية، باعتبارها خطوة أساسية لاستكمال المسار التعليمي، مشيرة إلى أن الحاصل عليها يمكنه استكمال المراحل التعليمية والحصول على مؤهلات تساعده في تحسين فرصه في العمل، فضلًا عن الاستفادة من بعض البرامج التمويلية والقروض وفقًا للقواعد المنظمة.
وأكد فضيلة الدكتور إبراهيم الجمل، مدير عام وعظ الأزهر الشريف ورئيس لجنة الفتوى وأمين بيت العائلة المصرية بالإسكندرية، أن نشر الشائعات وترويجها دون التحقق من صحتها أمر مرفوض شرعًا، لما يترتب عليه من أضرار تمس الأفراد والمجتمع.
وحذر الجمل من تداول الأقاويل التي تتناول الحياة الخاصة للأسر وتتبع عورات البيوت، مؤكدًا أن الكلمة مسؤولية، وأن على الإنسان أن يتثبت مما يسمعه قبل نقله إلى الآخرين، مشددًا على أهمية دور المرأة في تربية الأبناء على القيم والأخلاق والفضائل التي تسهم في حماية المجتمع من الشائعات والسلوكيات السلبية.
وفي ختام الندوة، أوضحت الدكتورة شرين إبراهيم، أخصائي الإعلام بمجمع إعلام الإسكندرية، الفرق بين الأخبار المضللة والأخبار الكاذبة، مشيرة إلى أن الأخبار المضللة قد تعتمد على جزء من الحقيقة مع تقديمه بصورة أو سياق يؤدي إلى استنتاجات غير صحيحة، بينما الأخبار الكاذبة لا تستند إلى أساس من الصحة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن بناء الوعي المجتمعي والتحقق من المعلومات قبل تداولها يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والأخبار المضللة، والحفاظ على استقرار المجتمع وأمنه القومي