دراسة تكشف مفاجأة بشأن جراحة غضروف الركبة.. متى تصبح ضرورية؟

دراسة تكشف مفاجأة بشأن جراحة غضروف الركبة.. متى تصبح ضرورية؟صورة تعبيرية

منوعات11-8-2026 | 19:32

كشفت دراسة حديثة عن نتائج لافتة بشأن جراحة استئصال جزء من الغضروف الهلالي بالمنظار، موضحة أن هذا الإجراء قد لا يحقق فائدة إضافية لبعض مرضى منتصف العمر مقارنة بالعلاج الوهمي، بينما ارتبط بزيادة طفيفة في معدلات خشونة الركبة لدى المشاركين على المدى الطويل.

وتناولت الدراسة إجراء استئصال الغضروف الهلالي الجزئي بالمنظار (APM)، والذي يعتمد على إزالة الأجزاء التالفة أو المفكوكة من الغضروف الموجود داخل مفصل الركبة.

متابعة المرضى لمدة 10 سنوات

وشملت الدراسة 146 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 35 و65 عامًا، حيث جرى تتبع حالتهم الصحية لمدة 10 سنوات.

وأظهرت النتائج عدم وجود تفوق واضح للجراحة على الإجراء الوهمي فيما يتعلق بجودة الحياة المرتبطة بالصحة أو أداء الركبة أو مستوى الألم بعد ممارسة الأنشطة البدنية.

كما أظهرت البيانات إصابة نحو 22% من المرضى الذين خضعوا للجراحة بخشونة الركبة، مقابل قرابة 19% من المرضى الذين خضعوا للجراحة الوهمية.

وسجلت المجموعة التي خضعت للجراحة أيضًا معدلات أعلى للخضوع لاحقًا لاستبدال مفصل الركبة بالكامل، إلى جانب بعض الإجراءات الجراحية الأخرى المتعلقة بمحاذاة مفصل الركبة.

ما أعراض تمزق الغضروف الهلالي؟

الغضروف الهلالي عبارة عن نسيج غضروفي يقع بين عظام مفصل الركبة، ويساعد على امتصاص الصدمات وتقليل الضغط على المفصل.

وقد يحدث تمزقه نتيجة إصابة رياضية، خاصة لدى الشباب، بينما ترتبط بعض التمزقات لدى الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن بالتغيرات الناتجة عن التآكل مع مرور الوقت.

ومن أبرز الأعراض التي قد تصاحب تمزق الغضروف الهلالي:

ألم في الركبة.
تورم أو تيبس المفصل.
صعوبة في ثني الركبة أو فردها بالكامل.
سماع صوت فرقعة وقت الإصابة.
الشعور بعدم ثبات الركبة.
الإحساس بأن الركبة تعلق أو تنغلق في وضع معين.

هل كل تمزق يحتاج إلى جراحة؟

وجود تمزق في الغضروف الهلالي لا يعني بالضرورة الحاجة إلى تدخل جراحي، خاصة لدى الأشخاص في منتصف العمر، إذ قد تكشف أشعة الرنين المغناطيسي عن تغيرات أو تمزقات في الغضروف لدى بعض الأشخاص دون أن تكون السبب المباشر للألم.

ويشير المختصون إلى ضرورة التفرقة بين تيبس الركبة الذي يتحسن مع الحركة، وبين الانغلاق الميكانيكي الحقيقي للمفصل، والذي يحدث عندما يتحرك جزء ممزق من الغضروف داخل الركبة ويمنعها من الاستقامة بشكل طبيعي.

وفي حالات الانغلاق الحقيقي أو وجود جزء متحرك من الغضروف يسبب أعراضًا شديدة، قد تكون الجراحة خيارًا مناسبًا، بينما يمكن علاج العديد من التمزقات المرتبطة بالتآكل والتقدم في العمر بطرق غير جراحية.

إصابات الرياضيين تختلف عن تمزقات التآكل

لا تتشابه جميع إصابات الغضروف الهلالي، فتمزق الغضروف الناتج عن إصابة رياضية لدى شاب يختلف عن التغيرات المرتبطة بالتآكل لدى شخص أكبر سنًا.

وقد تستدعي بعض الإصابات الرياضية تدخلًا جراحيًا، خصوصًا عندما يكون التمزق كبيرًا أو مصحوبًا بجزء متحرك يسبب ألمًا مستمرًا أو يؤدي إلى انغلاق الركبة.

العلاج الطبيعي قد يغني عن الجراحة

تشير النتائج إلى أهمية تقييم الحالة بشكل كامل قبل اتخاذ قرار الجراحة، إذ قد يكون العلاج غير الجراحي مناسبًا لبعض المرضى، ويشمل ذلك الراحة لفترة محدودة، والسيطرة على الألم، والعلاج الطبيعي، وتمارين تقوية العضلات المحيطة بالركبة وتحسين ثبات المفصل.

ويعتمد تحديد العلاج المناسب على عمر المريض، وطبيعة التمزق وسببه، وشدة الأعراض، ومدى تأثيرها على الحركة، ووجود انغلاق حقيقي للركبة، وليس على نتيجة الأشعة وحدها.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان