أكد أحمد محسن قاسم، أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي، أن قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بإحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة بشأن وقائع تسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء مواطنين دون علمهم، يمثل خطوة حاسمة في مواجهة أي تجاوزات تمس حقوق المواطنين أو تعرض بياناتهم الشخصية للخطر.
وقال قاسم إن بيانات المواطنين ليست مباحة، وحرمة استخدامها أو تسجيل خدمات بأسمائهم دون علمهم أمر لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد خطأ إداري أو مخالفة عابرة، مشددًا على أن حماية البيانات الشخصية أصبحت جزءًا أساسيًا من حماية الأمن المجتمعي والرقمي، وترسيخ الثقة في منظومة التحول الرقمي.
وأضاف أن سرعة تحرك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة تؤكد أن الدولة تتعامل بجدية مع أي ممارسات من شأنها الإضرار بالمواطنين أو استغلال بياناتهم، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن حقوق المواطنين ليست محل تفاوض، وأن الالتزام بالقانون مسؤولية تقع على عاتق الجميع دون استثناء.
وثمّن أمين تنظيم حزب الجيل الديمقراطي الإجراءات التنظيمية التي أعلنها الجهاز لإحكام منظومة تسجيل وتفعيل خطوط المحمول، وتعزيز التحقق من الهوية والحيازة الفعلية للخط، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل ضرورة لسد أي ثغرات قد تسمح بتسجيل خطوط دون علم أصحابها، أو إساءة استخدام بياناتهم في أي ممارسات مخالفة للقانون.
وشدد قاسم على ضرورة أن تلتزم شركات الاتصالات بأعلى معايير الدقة والشفافية في التعامل مع بيانات العملاء، وأن تكون أنظمة التحقق والتسجيل مصممة بما يضمن عدم تحميل المواطن تبعات أي تقصير أو خلل في إجراءات الشركة، مؤكدًا أن التطور التكنولوجي يجب أن يصاحبه تطور موازٍ في منظومة حماية البيانات والمساءلة والرقابة.
كما دعا المواطنين إلى مراجعة الخطوط المسجلة بأسمائهم من خلال القنوات الرسمية التي يتيحها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والإبلاغ الفوري عن أي خطوط لا تخصهم، وعدم التهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية بياناتهم وحقوقهم القانونية.
وأكد أحمد محسن قاسم أن حزب الجيل الديمقراطي يدعم كل تحرك جاد يستهدف حماية المواطنين وتعزيز أمنهم الرقمي، مشيرًا إلى أن بناء دولة رقمية قوية لا يقوم فقط على التوسع في الخدمات والتكنولوجيا، وإنما يبدأ قبل ذلك بضمان أن تكون بيانات المواطن مصانة، وهويته الرقمية محمية، وحقوقه محفوظة بالقانون.
واختتم قاسم تصريحاته بالتأكيد على أن حماية بيانات المصريين مسؤولية وطنية، وأي تهاون فيها يفتح الباب أمام مخاطر لا يجب السماح بها، وأن تطبيق القانون ومحاسبة المتسببين في أي تجاوزات هو الضمان الحقيقي لاستعادة الثقة وترسيخ الانضباط داخل سوق الاتصالات.