الصندوق السيادي النرويجي يحقق أرباحا قياسية بـ184 مليار دولار

الصندوق السيادي النرويجي يحقق أرباحا قياسية بـ184 مليار دولارالصندوق السيادي النرويجي

اقتصاد وبنوك12-8-2026 | 10:45

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي- الأكبر في العالم بقيمة تبلغ نحو 2.3 تريليون دولار- تحقيق أرباح قياسية قدرها 1.75 تريليون كرونة نرويجية، ما يعادل 184.3 مليار دولار، خلال النصف الأول من العام، مدفوعا بأداء قوي لأسهم شركات التكنولوجيا.

وكشف الصندوق- في بيان اليوم الأربعاء، للمرة الأولى عن امتلاكه حصة تبلغ 0.05% في شركة SpaceX، بقيمة نحو 1.2 مليار دولار حتى 30 يونيو، وفقا لقائمة محدثة لاستثماراته في خطوة تأتي في الوقت الذي يواصل فيه الصندوق توسيع استثماراته في شركات التكنولوجيا والقطاعات المتقدمة.

ويستثمر الصندوق عائدات النرويج من النفط و الغاز في الأسواق العالمية، بهدف تحويل ثروة الموارد الطبيعية إلى أصول مالية تدر عوائد طويلة الأجل لصالح الاقتصاد والأجيال المقبلة.

ويمتلك الصندوق حصصا في نحو 7100 شركة حول العالم، إلى جانب استثمارات في السندات والعقارات ومشروعات الطاقة المتجددة، فيما تبلغ حصته في المتوسط نحو 1.5% من أسهم جميع الشركات المدرجة عالميا.

كما أعلن الصندوق أن قيمة أصوله بلغت نحو 2.3 تريليون دولار، ما يعزز موقعه كأكبر مستثمر سيادي في العالم، ويمنحه قدرة واسعة على الاستثمار في مختلف الأسواق والقطاعات، وجاءت أرباح الصندوق مدعومة بصورة أساسية بالمكاسب القوية التي سجلتها أسهم شركات التكنولوجيا.

وتعد حصة «سبيس إكس» محدودة مقارنة بحجم محفظة الصندوق، إلا أن الاستثمار يكتسب أهمية في ظل المكانة المتنامية للشركة في قطاع الفضاء، وامتلاكها أعمالا في إطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية وخدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وأظهرت بيانات الصندوق امتلاكه حصصا كبيرة في عدد من أكبر شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها 1.28% في «إنفيديا» بقيمة نحو 62 مليار دولار، و1.24% في «آبل» بقيمة 52 مليار دولار، و1.17% في «ألفابت» بقيمة 50 مليار دولار، و1.27% في «مايكروسوفت» بقيمة 35 مليار دولار، بالإضافة إلى حصة تبلغ 1.7% في شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» بقيمة 34 مليار دولار.

وتعكس هذه الاستثمارات الوزن المتزايد لقطاع التكنولوجيا داخل محفظة الصندوق، الذي استفاد خلال النصف الأول من العام من ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا، ليسجل بذلك واحدة من أقوى نتائج الاستثمار في تاريخه.

وشهدت «سبيس إكس» ارتفاعا كبيرا في قيمتها السوقية خلال العام الجاري، في أعقاب إدراج أسهمها في الأسواق، قبل أن تواجه ضغوطا مرتبطة بمخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تقييم الشركة مقارنة بإيراداتها المتوقعة.

وتشير بيانات الاستثمار إلى أن تقييم «سبيس إكس» بلغ مستويات مرتفعة للغاية، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل حول مدى قدرة النمو المستقبلي للشركة على تبرير هذا التقييم، في ظل المنافسة المتزايدة في قطاع الفضاء وتكاليف تطوير تقنيات الإطلاق والأقمار الصناعية.

ويمتلك الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أكثر من 80% من حقوق التصويت في «سبيس إكس»، كما يشغل مناصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للتكنولوجيا، وهو ما يثير بدوره قضايا تتعلق بحوكمة الشركة وحقوق المساهمين المستقلين، ومن بينهم صندوق الثروة السيادي النرويجي.

وتبرز النتائج القياسية التي حققها الصندوق خلال النصف الأول من العام أهمية تنويع محفظته الاستثمارية، غير أن اعتماد جزء كبير من العوائد على أداء أسواق الأسهم، وبصفة خاصة قطاع التكنولوجيا، يجعله معرضا أيضا لتقلبات الأسواق العالمية وتغير تقييمات الأصول.

ويعد صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تديره وحدة إدارة الاستثمار التابعة للبنك المركزي النرويجي، إحدى أهم أدوات إدارة الثروة العامة في البلاد، إذ يهدف إلى استثمار عائدات النفط و الغاز والحفاظ على قيمة هذه الثروة وتحقيق عوائد مستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية.

أضف تعليق

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان