قالت ماريا خوسيه توريس، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في كولومبيا، إن الزلزال الذي ضرب البلاد صباح 10 أغسطس الجاري خلّف تداعيات كبيرة وغير متوقعة، موضحة أن نحو 32 مقاطعة في كولومبيا تأثرت بالزلزال، من بينها 14 مقاطعة و3 مدن رئيسية، بينها كالي وبيريرا، مشيرة إلى تضرر أكثر من 3 ملايين شخص.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الأولوية في الوقت الحالي تتمثل في الاستجابة الطارئة وعمليات البحث والإنقاذ التي تنفذها السلطات الكولومبية، لافتة إلى أن فرق الإغاثة تعمل على مساعدة الناجين في مدينة كالي المكتظة بالسكان.
وواصلت، أن الاستجابة تستند إلى تقييم السلطات الحكومية للاحتياجات، وتشمل توفير المأوى المؤقت والمساعدات الغذائية والحماية للسكان المتضررين، ولا سيما الأطفال والأمهات والحوامل والعائلات التي تضررت من الزلزال.
وأشارت إلى أن المدارس تضررت بشدة من الزلزال، وأن الأمم المتحدة تعمل مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية من أجل توفير بيئة رعاية للمتضررين، إلى جانب تقديم الاستجابة الطارئة العاجلة للسكان.
وأضافت توريس أن الأمم المتحدة في كولومبيا تضطلع بدور مهم في المناطق المتضررة، خاصة المناطق المطلة على المحيط الهادئ، حيث يجري حصر أعداد السكان الأكثر عرضة للخطر وتقييم التداعيات التي لحقت بهم، موضحة، أن كثيرين فقدوا منازلهم والبنية التحتية، بينما توجد مبانٍ معرضة للانهيار وفق التقديرات الأولية.
ولفتت إلى وجود مشكلة في توفير المأوى العاجل، مؤكدة أن أكثر من 56 منظمة تعمل مع السلطات المحلية في عمليات الاستجابة الطارئة، من خلال توفير خدمات المياه والنظافة والصرف الصحي والخدمات الصحية والغذاء، باعتبارها من الاحتياجات العاجلة في الوقت الحالي.
وأكدت أن المناطق الساحلية والريفية هي الأكثر تضررًا والأصعب من حيث الوصول إليها، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تواصل تقييم الاحتياجات وتنسيق جهود الاستجابة من خلال فريق الإغاثة الإنسانية في كولومبيا، بالتعاون مع وزارتي الخارجية والصحة، والشركاء في مجال الإغاثة الإنسانية، وعمداء المدن وحكام المناطق المختلفة.