عرض برنامج "منتصف النهار"، الذي تقدمه الإعلامية بسنت أكرم، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "مضيق هرمز.. معركة شروط متصاعدة بين طهران وواشنطن"، حيث لا تبدو نهاية الحرب بين الولايات المتحدة و إيران قريبة، ورغم تكثيف الاتصالات السياسية خلال الأيام الأخيرة، فالميدان لا يزال مفتوحاً على التصعيد، بينما تحاول عواصم إقليمية ودولية منع انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة.
ورغم تواصل الجهود الدبلوماسية لمحاولة الوصول إلى تسوية بين الطرفين، يظل مضيق هرمز هو الملف الأبرز، ف إيران لا تتعامل مع فتح المضيق باعتباره ملفاً منفصلاً، بل تربطه بمسار الحرب كله، لاسيما وأن طهران تريد ضمانات تتعلق بوقف العمليات الأمريكية ورفع الضغوط المفروضة عليها، وذلك قبل أي تغيير في وضع الملاحة وفتح المضيق.
أما واشنطن فتطرح معادلة مختلفة؛ فتح هرمز أولاً وضمان حرية الملاحة، ثم الانتقال إلى الملفات السياسية والأمنية الأخرى. وهنا تحديداً تكمن نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، الأمر الذي يمثل تحدياً كبيراً أمام الوسطاء في المنطقة، فالخلاف ليس فقط على ما يجب الاتفاق عليه، بل على من يبدأ بتنفيذ الاتفاق.
يأتي ذلك فيما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على فرض سيطرة بلاده بالكامل على مضيق هرمز، مؤكداً التمسك بالحصار البحري الذي وصفه بالجدار الفولاذي الذي لا يمكن ل إيران مواجهته، في المقابل ردت طهران على لسان مستشار لقائد الحرس الثوري بإمكانية إطالة أمد المواجهة حتى مغادرة ترامب منصبه، في ظل تأكيدها على عدم وجود خطوات تتعلق بتمديد الهدنة.
فيما يرى مراقبون أن فتح مضيق هرمز قد يكون أول اختبار حقيقي لجدية التفاوض، وإذا نجح الطرفان في تجاوز هذه العقدة، فقد تتحول التهدئة المؤقتة إلى مسار تفاوضي أوسع.. فهل يتحول مضيق هرمز من ساحة للمواجهة إلى بوابة لتسوية تنهي الحرب؟ أم أن تعثر المفاوضات سيعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد من جديد؟