أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" أن ما تتعرض له بلدة قصرة جنوب نابلس يمثل "إرهابا استعماريا ممنهجا" يجري تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي وبغطاء سياسي من حكومته، معتبرة أن الهدف منه هو دفع الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم.
وقال المتحدث باسم الحركة ماهر النمورة، في بيان اليوم الجمعة، إن حصار العائلات الفلسطينية، ومنعها من ممارسة حياتها الطبيعية، وإغلاق البلدة، ومحاولات إقامة بؤر استعمارية قرب منازل المواطنين؛ تمثل اعتداء صارخا على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وانتهاكا للقوانين والمواثيق الدولية.
وأضاف أن ما يجري "ليس حادثا عابرا أو اعتداء فرديا"، بل سياسة منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني، مؤكدا أن "قصرة ليست وحدها، وأهلها ليسوا وحدهم، وأرضنا ليست مباحة لعصابات المستعمرين".
وحملت الحركة، حكومة الاحتلال المسئولية الكاملة عن حماية المستعمرين وتمكينهم من الاعتداء على المواطنين، مطالبة المجتمع الدولي والدول الراعية للسلام باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف اعتداءات المستعمرين ومحاسبة مرتكبيها.
كما دعت "فتح" المؤسسات الدولية إلى تجاوز بيانات الإدانة والقلق، والتحرك العاجل لتوفير الحماية للفلسطينيين في بلدة قصرة، التي قالت إنها تتعرض لحصار متواصل، يشمل محاصرة المنازل ومنع إدخال الغذاء والمياه والأدوية.
وأكدت الحركة أن استمرار هذه الاعتداءات في ظل الصمت الدولي يشجع الاحتلال والمستعمرين على مواصلة جرائمهم، محذرة من أن ذلك يهدد بتصعيد الأوضاع في الضفة الغربية، ومشددة على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية، وأن محاولات التهجير والاقتلاع لن تنجح في كسر إرادته.