تُحيي وزارة الأوقاف، اليوم الخامس عشر من أغسطس، ذكرى وفاة القارئ الكبير الشيخ محمود إسماعيل الشريف –رحمه الله–، أحد أعلام التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وصاحب الصوت العذب والأداء المؤثر الذي ترك بصمة مميزة في قلوب المستمعين، وأسهم في ترسيخ مدرسة التلاوة المصرية الأصيلة.
وُلد الشيخ محمود إسماعيل الشريف في السابع عشر من يونيو عام 1943 م بقرية الهجارسة بمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، ونشأ في أسرة محبة لكتاب الله، فأتم حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، وتأثر في بداياته بكبار القراء، ومنهم الشيخ محمد رفعت والشيخ علي محمود، قبل أن ينفرد بمدرسته الصوتية الخاصة.
والتحق الشيخ محمود إسماعيل الشريف بالإذاعة المصرية عام ١٩٧٩م، وأسهم في نشر التلاوة من خلال صلوات الجمعة والمناسبات الدينية الرسمية، كما سافر إلى العديد من الدول العربية والأوروبية لإحياء الليالي الرمضانية، ممثلًا مصر وكتاب الله تعالى خير تمثيل.
وتميز الشيخ –رحمه الله– بالخشوع والإتقان والدقة في أحكام التجويد، وظل طوال مسيرته رمزًا من رموز التلاوة المصرية، وركنًا من أركان مدرسة الأصوات القرآنية، تاركًا أثرًا طيبًا في نفوس محبي القرآن الكريم.
وتوفي الشيخ محمود إسماعيل الشريف في الخامس عشر من أغسطس عام ٢٠١٨م، عن عمر ناهز خمسة وسبعين عامًا، بعد مسيرة حافلة في خدمة كتاب الله تعالى، شيّع خلالها الآلاف من أهالي قريته جثمانه.
وتؤكد وزارة الأوقاف، في ذكرى وفاة الشيخ محمود إسماعيل الشريف، حرصها على إحياء سير أعلام دولة التلاوة المصرية، والتعريف بعطائهم في خدمة كتاب الله تعالى، واستلهام مسيرتهم في الإخلاص والإتقان؛ تقديرًا لما تركوه من إرث قرآني خالد وأثر طيب في نفوس محبي القرآن الكريم.
رحم الله الشيخ محمود إسماعيل الشريف، وجزاه عن القرآن وأهله خير الجزاء.