أكد السفير سوريش كيه ريدي، سفير الهند لدى جمهورية مصر العربية، أن إقامته في القاهرة أسهمت في تعميق فهمه لمكانة مصر ودورها المحوري في المنطقة، مشيدًا بالدبلوماسية المصرية وما تضطلع به من دور فاعل في التعامل مع التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر «الشراكة الهندية–المصرية في مجموعة البريكس: نحو أجندة مشتركة لدول الجنوب العالمي»، الذي تنظمه سفارة الهند بالتعاون مع المجلس الهندي للشؤون العالمية (ICWA)، لبحث التطورات المتواصلة في دور مجموعة بريكس، واستكشاف آفاق جديدة لتعزيز التعاون بين القاهرة ونيودلهي بما يخدم التنمية المستدامة وأولويات دول الجنوب العالمي.
وقال السفير الهندي إن وجوده في القاهرة جعله أكثر إدراكًا لمكانة مصر والدور الذي تؤديه إقليميًا ودوليًا، مؤكدًا أن تقديره للدولة المصرية ودبلوماسيتها ودبلوماسييها ازداد بصورة مستمرة منذ وصوله إلى القاهرة.
وأشاد ريدي بالدبلوماسية المصرية، معتبرًا أن الدور الذي يؤديه الدبلوماسيون المصريون في ظل ما تمر به المنطقة من أزمات وصراعات يستحق التقدير، كما وجه التحية إلى الدبلوماسيين الشباب، متمنيًا لهم النجاح، ومؤكدًا أن انضمامهم إلى مؤسسة دبلوماسية عريقة يمثل مصدر فخر لما تمتلكه من إرث وإسهامات مؤثرة في الشؤون الدولية.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في القاهرة يحمل دلالة خاصة، واصفًا العاصمة المصرية بأنها «العاصمة الفكرية الحقيقية للعالم العربي»، ومؤكدًا أن العلاقات بين مصر و الهند تقوم على شراكة استراتيجية قوية تشهد تطورًا متواصلًا.
وأوضح أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على العلاقات الثنائية، بل يمتد إلى مختلف الأطر متعددة الأطراف، مشيرًا إلى التنسيق المشترك في الأمم المتحدة، وقضايا تغير المناخ، وإطار مجموعة «BASIC»، إلى جانب التعاون المتنامي في إطار مجموعة بريكس.
وأكد سفير الهند أن انضمام مصر إلى مجموعة بريكس يمثل خطوة مهمة، مشيرًا إلى أن بلاده رحبت بهذه الخطوة انطلاقًا من إيمانها بأن الحضور المصري داخل المجموعة سيعزز قوتها كمنصة للتعاون، ويمنحها مزيدًا من الزخم والديناميكية.
وأضاف أن الهند تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا داخل بريكس، معربًا عن تقديره لوجود القاهرة ضمن المجموعة، ومؤكدًا أهمية توظيف الشراكة المصرية–الهندية في دعم أولويات دول الجنوب العالمي وتعزيز التعاون فيما بينها.
ويأتي انعقاد المؤتمر في ظل تنامي العلاقات المصرية–الهندية على مختلف الأصعدة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والصناعية، بالتوازي مع تنسيق متزايد بين البلدين بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
ويناقش المؤتمر مستقبل مجموعة بريكس ودورها في النظام الدولي، إلى جانب فرص توسيع التعاون المصري–الهندي داخل المجموعة، بما يدعم مسارات التنمية المستدامة ويعزز مصالح دول الجنوب العالمي.
ويشارك في المؤتمر عدد من كبار المسؤولين والشخصيات والخبراء من الجانبين، من بينهم نائب وزير خارجية جمهورية الهند، والسفير جانجتي رئيس المجلس الهندي للشؤون العالمية، والسفير دامو رافي، الشيربا السابق للهند في مجموعة بريكس، والسفيرة نانديني سينجلا، المدير العام للمجلس الهندي للعلاقات الثقافية (ICCR)، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين.
وأكد السفير سوريش كيه ريدي أن الشراكة بين القاهرة ونيودلهي تمتلك مقومات قوية لمزيد من التطور، خاصة في ظل الدور المتنامي للبلدين في القضايا الدولية، وقدرتهما على التنسيق والعمل المشترك داخل الأطر متعددة الأطراف.