الإنجازات التاريخية التى حققتها المنتخبات والفرق المصرية فى مختلف الألعاب الرياضية خلال الأيام الماضية، يؤكد أن مصر «المحروسة» تمتلك جيلا جديدا من الأبطال والبطلات استباح منصات التتويج الدولية بحصد البطولات والميداليات، تجسيدًا لعزيمة الشباب المصرى القادر على رفع الراية المصرية فى المحافل الرياضة العالمية، رغم الضغوط والتحديات ومحاولات البعض فى الإساءة للشباب المصرى والرهان على عدم انتمائه الوطنى.
شباب مصر الآن يحتكر منصات التتويج العالمية فى عدد من الألعاب الرياضية دون منافس والاسكواش والسلاح وكرة اليد خير دليل على ذلك، بل استطاع هذا الجيل اعتلاء قائمة التصنيف العالمى فى ألعاب أخرى تدخل سجلات الرياضة المصرية والعربية للمرة الأولى، عندما توجت البطلة المصرية أسيل أسامة بذهبية بطولة العالم لألعاب القوى للناشئات 2026 التى أقيمت فى الولايات المتحدة الأميركية، الفوز الذى برهن للجميع أن مصر تمتلك شباب وأبطال قادر على مقارعة الكبار فى رياضيات لم نكن فيها من المنافسين.
أمينة عرفى أصغر لاعبة فى تاريخ لعبة الاسكواش، أصبحت الثانية عالميًا فى التصنيف العالمى بعد فوزها على المصريتين هانيا الحمامى ونور الشربينى
فى بطولة بريطانيا المفتوحة للإسكواش، أما بطلات كرة اليد الصغيرات فكن وراء فرحة الشعب المصرى خلال الأسبوع الماضى، بعد أن حصدن العلامة الكاملة فى مباريات الدور الأول لكأس العالم لناشئات كرة اليد التى أقيمت مؤخرًا فى رومانيا، ليدخل الفريق المصري المربع الذهبى للمرة الأولى فى تاريخه محتلاً المركز الرابع فى إنجاز لم يتوقعه أكثر المتفائلين.
القفزة الهائلة التى تشهدها مختلف الملاعب الرياضية كانت نتيجة طبيعية ومباشرة بتصاعد وتيرة الانتماء الوطنى التى سادت الأوساط الشبابية فى بلدنا «المحروسة» خلال مباريات المنتخب الوطنى فى كأس العالم لكرة القدم الأخيرة بقيادة الاسطورة محمد صلاح.
لدينا جيل جديد من الشباب يمتلك طاقات ضخمة من القدرات الإبداعية التى من شأنها التأثير بإيجابية ليس فى الملاعب الرياضية ومنصات التتويج فحسب، بل يمتد تأثيرها الفعال إلى مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فى مصرنا «المحروسة»، بل وأعتقد أن هذه الطاقات الإبداعية الكبيرة المتوافرة لدى الأجيال الجديدة ستكون فى استنفار مستمر ودائم بشرط ضرورة استغلال ودعم حالة التلاحم والانتماء الوطنى السائدة حاليًا، بعيدًا عن فيديوهات الفضائح والبلطجة ومعارك التوك توك والحملات الممولة خصيصًا لتشويه صورة الأجيال الجديدة من الشباب المصرى.
حمى الله مصر وشعبها العظيم