النفاذ إلى الشواطئ !

الرأى16-8-2026 | 15:35

أتمنى أن تحسن الجهات المختصة تفسير توجيهات السيد الرئيس بضرورة "ضمان حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفقا للضوابط ذات الصلة".
وطبقا لما نشر.. كان الرئيس حاسمًا حيث وجّه بتشكيل لجنة من أجهزة الدولة المعنية (هيئة حماية الشواطئ/ والمحافظات/ والحماية المدنية) لتفقد أوضاع الشواطئ على الأرض؛ والتأكد من عدم إقامة منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ.
والثانية: ضمان حق غالبية المصريين فى الوصول إلى الشواطئ العامة طبقا لنصوص قانون حماية الشواطئ ولائحته التنفيذية، والتى أطلق عليها "التوجيه" "الضوابط ذات الصلة"، أى القواعد المنظمة لحماية الشواطئ واستخداماتها.. فالطبيعى هو عدم إقامة منشآت على الشاطئ إلا بعد 200م من نهاية خط المياه المرجح، حتى يتمكن الجمهور من رؤية البحر والاستمتاع بمياهه بالسباحة
أو الصيد أو "الاستمتاع البصرى" بالجلوس على الشاطئ مع "كوز ذرة مشوى"!
والاستثناء يقتضى ضرورة الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المعنية، فى حالة عدم الالتزام بالمسافة لأسباب أمنية أو فنية، أو طبيعة الشاطئ نفسه (صخرى)!
كما أن هناك بعض الشواطئ تسمى "حرم المبانى" أو شواطئ خاصة، بالفنادق أو القرى السياحية.. وخاصة فى الساحل الشمالى، فلا أعتقد أنه يجوز للأفراد العاديين مزاحمة مُلاّك منشآت القرية الخاصة أو شواطئ الفنادق، فالمراكز القانونية هنا مختلفة ولا تتساوى، حتى مع استمرار توصيف هذه الشواطئ "ملكية عامة"، فهؤلاء حصلوا على امتيازهم الخاص طبقا لقانون حماية الشواطئ وقانون البناء واللذان ينظما كيفية الاستغلال للشواطئ فى مثل هذه الحالات.
وأرغب فى التركيز هنا على الشواطئ فى المدن الساحلية التى يستهدفها الجمهور العام – غير المالك لشقق أو شاليهات وهى شواطئ الإسكندرية ومرسى مطروح ورأس البر وجمصة وبورسعيد وغيرهم، وهى المصايف المستهدفة من أهالينا، وتديرها أجهزة المحافظات التى تقع فى نطاقها.
وقد جرى العمل من قبل على قيام المحافظة بالإعلان عن مزايدة لتأجير الشواطئ لأسباب مختلفة، وبعدها تقوم الشركات أو الأفراد الذين فازوا بها، بتحديد أسعار الدخول وتأجير الشماسى والكراسى، بل وأكشاك تبيع مشروبات ومياه وأطعمة خفيفة بأسعار مبالغ فيها، تفوق القدرة المالية لأغلب الأسر الراغبة فى التصييف والاستمتاع بتلك الشواطئ العامة، والغريب أن بعض المحافظات والمدن كانت تؤجر بعض الشواطئ وتترك بعضها للدخول الحر للجمهور وبدون أعباء مالية إضافية، سوى مصروفاته الشخصية، ولكن مؤخرًا تم تعميم الإيجار، وحدث مغالاة فى الأسعار.. من كل أطراف السلسلة الراغبين فى تغطية مصروفاتهم وتحقيق مكاسب إضافية، والمشكلة أن كل ذلك كان يتم "على حساب" محدود الدخل أو الفقراء من أهالينا من أصحاب "مصيف اليوم الواحد"!
الشكر واجب لما فعله السيد الرئيس.. ونأمل أن نلتزم الجهات المعنية بحسن التنفيذ.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان