شهدت مكتبة الفيوم العامة فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "العنف الأسري.. رؤى وحلول"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
شارك في فعاليات الصالون الثقافي كل من د. فريدة الجمال، د. إيهاب المقراني، د. نهير الشوشاني، والأديب والروائي أحمد طوسون، وتناولوا القضية من زوايا نفسية واجتماعية وثقافية وإنسانية، مؤكدين أن العنف الأسري ليس مجرد خلاف عابر داخل المنزل، وإنما ظاهرة تترك آثارا ممتدة على استقرار الأسرة وتكوين الأبناء.
وفي كلمته، تناول د. إيهاب المقراني أشكال العنف بمختلف صوره، سواء كان جسديا أو لفظيا أو نفسيا، مشيرا إلى أنه يترك آثارا قد تكون أعمق من آثار الخلاف نفسه، ومؤكدا أهمية الحوار كوسيلة أساسية لحل النزاعات الأسرية.
كما أكدت د. فريدة الجمال أهمية نشر ثقافة الاحتواء والتواصل داخل الأسرة، موضحة أن مواجهة العنف تبدأ بفهم أسبابه والتعامل معها مبكرا.
من ناحيتها، تناولت د. نهير الشوشاني الآثار النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يخلفها العنف على أفراد الأسرة، وخاصة الأطفال، مشددة على ضرورة توفير بيئة أسرية تقوم على الأمان والاحترام والدعم.
فيما أشاد الأديب والروائي أحمد طوسون بدور الثقافة في تغيير السلوكيات والمفاهيم المجتمعية الخاطئة، من خلال مثل هذه اللقاءات التي تناقش قضايا قد يصعب الحديث عنها، خاصة أنها تحتاج إلى الحوار الواعي.
وتواصلت الفعاليات التي شهدت حضور ياسمين ضياء، مدير فرع ثقافة الفيوم، ولفيف من الأدباء والمثقفين والمفكرين، مع نقاشات ومداخلات ثرية حول أهمية الحوار داخل الأسرة، والتربية السليمة، إلى جانب التعامل الجاد مع المشكلات قبل تفاقمها، وذلك بمشاركة كل من د. رشا جمعة، الروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي الأدب، خالد السنراوي، منال رشاد، الأديب عزت عبد الكريم، الشاعرة إيمان عقيلي، والإعلامية نور العقاد.
نفذ الصالون الثقافي ضمن خطة الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة الفيوم، وجاء ضمن جهود الهيئة العامة لقصور الثقافة لترسيخ الوعي بالقضايا المجتمعية، ودعم الحوار الثقافي لبناء أسرة أكثر استقرارا وأمانا.