نددت فرنسا، الأربعاء، بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني وأحد كبار محامي الادعاء في المحكمة، لتنضم إلى موجة استنكار دولية لهذه الخطوة.
وقال بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية: "تندد فرنسا بجميع أشكال التهديد ووسائل الإكراه ضد المحكمة وموظفيها ومنظمات المجتمع المدني التي تدعمها".
وأضاف: "تعبر فرنسا عن تضامنها مع هؤلاء القضاة المستهدفين".
واشنطن توسع ضغوطها على الجنائية الدولية
وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقوبات على أكاني وسيي، شملت تجميد أي أصول لهما في الولايات المتحدة أو تحت سيطرة النظام المالي الأمريكي، في أحدث خطوة ضمن حملة واشنطن ضد المحكمة الجنائية الدولية.
وبررت الإدارة الأمريكية العقوبات باعتراضها على تحقيقات المحكمة بحق مسؤولين من دول لا تعترف باختصاصها، وفي مقدمتهم مسؤولون إسرائيليون، فيما اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المحكمة بتجاوز صلاحياتها وتهديد السيادة الأمريكية وحلفائها.
تأتي العقوبات في سياق الخلاف المتصاعد بين واشنطن والجنائية الدولية على خلفية تحقيقات المحكمة بشأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مرتبطة بالحرب في غزة، وإصدارها أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت.
وترفض الولايات المتحدة وإسرائيل اختصاص المحكمة، إذ إن البلدين ليسا طرفين في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة، بينما تؤكد المحكمة اختصاصها في بعض القضايا المتعلقة بدول غير أعضاء وفق الأطر القانونية التي تستند إليها.