الاحتلال يعيد رسم خريطة الأرض الفلسطينية.. مشروع E1 يكرس واقعا استيطانيا جديدا

الاحتلال يعيد رسم خريطة الأرض الفلسطينية.. مشروع E1 يكرس واقعا استيطانيا جديدابؤر استيطانية تتمدد

عرب وعالم20-8-2026 | 22:06

عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان " الاحتلال يعيد رسم خريطة الأرض الفلسطينية.. مشروع E1 يكرس واقعا استيطانيا جديدا"، فلم تعد الضفة الغربية أمام موجة متفرقة من الاعتداءات والاستيطان، بل أمام مسار متسارع يعيد رسم خريطتها على الأرض.

بؤر استيطانية تتمدد، وأراضٍ فلسطينية تصادر، ومستوطنات تتحول تدريجياً إلى تجمعات معترف بها رسمياً، بالتوازي مع إجراءات عسكرية تضيق بها مساحة الحياة أمام الفلسطينيين.

وفي قلب هذا المسار، يبرز مشروع "E1" الاستيطاني الذي يمثل حلقة استراتيجية في مخططات ربط المستوطنات وعزل شمال الضفة عن جنوبها وفصل القدس الشرقية عن محيطها، بما يهدد بصورة مباشرة إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أمراً بالاستيلاء على 1252 دونماً من أراضي بلدات سنجل بمحافظة رام الله والبيرة، واللبن الشرقية، وقريوت في نابلس تحت مسمى أملاك حكومية. وتكتسب هذه الخطوة خطورتها من موقع الأراضي وأهداف استخدامها؛ إذ تقول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إنها تستهدف توسيع مستوطنة "كارمي عوز" وربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة بما ينسجم مع النطاق الجغرافي الأوسع لمشروع "E1" الرامي إلى إنشاء تواصل استيطاني بين القدس والكتل الاستيطانية في عمق الضفة.

لكن الأخطر أن هذه الوقائع تأتي بالتوازي مع خطوات رسمية لتثبيت المستوطنات وتوسيع نطاقها؛ إذ منحت وزارة الداخلية الإسرائيلية رمز بلدة لمستوطنتي "جفعات هرئيل" و"سحلب"، بما يمنحها اعترافاً إدارياً وخدماتياً مباشراً من مؤسسات الدولة، في إطار تحرك يقوده وزير المالية "بتسلئيل سموتريتش" لتسوية أوضاع البؤر الاستيطانية وتحويلها إلى تجمعات مستقرة.

ومع تسجيل آلاف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ بداية العام، تتسارع المخاوف بشأن تحول الاستيطان من سياسة توسع تدريجي إلى واقع جغرافي دائم يغير خريطة الضفة الغربية ويضيق بصورة متزايدة هامش قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

أضف تعليق

في الحروب النفسية.. على الحكومات أن تنتبه! (3)

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان