أكدت دار الإفتاء المصرية أن زراعة العدسات الملونة من خلال العمليات الجراحية جائزة شرعًا ولا حرج فيها، سواء كان الهدف منها تصحيح النظر والعلاج أو الحصول على مظهر جمالي، وذلك وفق عدد من الضوابط الشرعية.
وأوضحت الدار، في فتوى لها ردًا على سؤال حول حكم زراعة العدسات الملونة، أن إباحة هذا الإجراء مشروطة بعدم استخدامه في التدليس أو الخداع، وألا يترتب عليه ضرر صحي على الشخص الذي يخضع للعملية، سواء كان الضرر مباشرًا أو قد يظهر مستقبلًا.
ضوابط الزينة في الشريعة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشريعة الإسلامية أباحت للإنسان التزين وتحسين الهيئة، مع وضع مجموعة من الضوابط التي ينبغي مراعاتها، من بينها ألا تتسبب وسيلة الزينة في إلحاق الضرر بالإنسان.
كما شددت على ضرورة عدم استخدام الزينة في الغش أو التغرير بالآخرين، خاصة في الأمور التي قد يترتب عليها خداع أو تدليس.
وأضافت أن من الضوابط كذلك ألا تتضمن الزينة تشبه النساء بالرجال أو الرجال بالنساء فيما يختص به أحد الجنسين، فضلًا عن عدم استخدام أي وسيلة زينة نهى عنها الشرع صراحة.
وأكدت دار الإفتاء أن مفهوم الزينة يرتبط بالعرف والعادات، وهو ما قد يختلف من مجتمع إلى آخر ويتغير مع تطور الزمن، مشيرة إلى ضرورة مراعاة الضوابط الشرعية عند استخدام وسائل الزينة المختلفة.
وعليه، فإن زراعة العدسات الملونة تجوز شرعًا، سواء للتداوي أو للزينة، متى انتفى الضرر والتدليس ولم تشتمل العملية على محظور شرعي.