مدير المتحف المصرى بالتحرير يكشف أسرار قيمته المعمارية والفنية

مدير المتحف المصرى بالتحرير يكشف أسرار قيمته المعمارية والفنيةالمتحف المصرى بالتحرير

مصر23-8-2026 | 08:53

أكد الدكتور على عبد الحليم مدير المتحف المصرى بالتحرير، أن المتحف لا يمثل مجرد مقصد للسائحين والزائرين، بل يعد حجر الأساس في نشأة علم المصريات ووجهة رئيسية لعلماء الآثار من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح خلال لقاء خاص مع قناة إكسترا نيوز، من داخل المتحف، أن علماء المصريات يتقدمون بصورة مستمرة بطلبات لدراسة القطع الأثرية الموجودة بالمتحف من زوايا مختلفة، بهدف اكتشاف المزيد من المعلومات حول الحضارة المصرية القديمة.

أقدم متحف صمم خصيصًا للآثار

وأشار إلى أن المتحف المصري بالقاهرة يعد من أعرق المتاحف عالميًا، وثاني متحف في العالم صُمم منذ البداية ليكون متحفًا، بعد متحف «الأشمولي»، كما يعد أقدم متحف في أفريقيا والشرق الأوسط صُمم لهذا الغرض.

وأوضح أن المتحف جرى افتتاحه عام 1902 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، بعدما بدأ بناؤه عام 1897، لاحتضان مجموعات الآثار المصرية، على عكس ما كان شائعًا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر من تحويل القصور إلى متاحف.

قيمة معمارية فريدة

وأكد المتخصص أن قيمة المتحف لا تقتصر على مقتنياته الأثرية، وإنما تمتد إلى المبنى نفسه، الذي جرى ضمه إلى عداد الآثار الإسلامية عام 1983، كما وضع على القائمة المؤقتة لليونسكو عام 2021.

وأشار إلى أن المبنى يتميز بطراز معماري فريد يعرف باسم «النيو كلاسيك»، ويجمع بين عناصر مستوحاة من العمارة المصرية القديمة وعناصر ظهرت خلال عصر النهضة.

وأضاف أن الصالات الأساسية بالمتحف صُممت بصورة تشبه المحور الرئيسي في المعابد المصرية، بينما تحاكي الصالات الجانبية قاعات المعابد، مع وجود فواصل بين القاعات، ما يمنح المبنى قيمة فنية ومعمارية استثنائية ويجعله أحد أيقونات عمارة القرن التاسع عشر.

وأوضح أن المتحف يضم نحو 200 ألف قطعة أثرية، تمثل تنوعًا كبيرًا في المواد المستخدمة، من بينها الحجر والبردي والمعادن، وهو ما يمنحه قيمة علمية وأثرية كبيرة.

ولفت إلى أن الكنوز الموجودة في الطابق السفلي تتيح تنظيم معارض مؤقتة ومتغيرة كل ثلاثة أشهر، بما يضمن تجدد تجربة الزائر ويساعد على جذب الجمهور وعدم شعوره بالملل عند تكرار الزيارة.

وكشف عن بدء تطوير العرض المتحفي الدائم داخل المتحف منذ عام 2020، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وخمسة متاحف أوروبية كبرى، هي متحف اللوفر، ومتحف تورين، ومتحف لايدن، والمتحف البريطاني، ومتحف برلين.

وأوضح أن المرحلة الأولى من مشروع التطوير انتهت عام 2023، بينما يجري العمل حاليًا على مراحل جديدة من التطوير، بهدف تحديث طريقة عرض المقتنيات وإعادة تقديم المتحف بصورة تواكب التطورات الحديثة في مجال العرض المتحفي.

أضف تعليق

من الضبعة إلى النيل.. كيف تدار حرب الشائعات ضد مصر ؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان