قال المحاسب مينا يوسف، بطل واقعة إهداء جائزة عمرة لجارته «أم علي»، إنه تربطه بجارته وبأهالي المنطقة علاقة قوية تمتد لنحو 20 عامًا، مؤكدًا أن روابط المحبة والجيرة بينهم تتجاوز الفوارق الدينية، وأن الجميع يتعاملون كأنهم أسرة واحدة.
وأضاف في لقاء مع الإعلاميين محمد جاد وشروق وجدي مقدمي برنامج صباح جديد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ فكرة المشاركة في المسابقة الدينية جاءت بالصدفة، بعدما شاهد منشورًا كانت جارته قد علقت عليه بإجابة عن سؤال ديني، وعندما سألها عن هدفها من المشاركة، أخبرته أن الجائزة عبارة عن عمرة وأنها "حلم حياتها".
وأضاف أنه قرر المشاركة في المسابقة بهدف تحقيق حلم جارته، قائلًا إنه رأى أنه إذا كان قادرًا على أن يكون سببًا في تحقيق حلم شخص آخر، فلا يوجد ما يمنعه من ذلك، خاصة أن الأمر يتعلق بأمنية دينية كانت تتمنى تحقيقها منذ فترة طويلة.
وأشار إلى أنه شارك في المسابقة أكثر من مرة، وكان يكرر الإجابة على السؤال الواحد بعشرات التعليقات لزيادة فرص الفوز، موضحًا أن المسابقة كانت تعتمد على إيقاف التمرير على أحد التعليقات، ومن يقع عليه الاختيار يفوز بجائزة العمرة.
ولفت إلى أنه لم ينجح في الجولة الأولى، كما لم تنجح جارته في الفوز، فحرص على مشاركة البث مع شقيقتها حتى تتاح لها فرصة الفوز بالعمرة وإهدائها لأم علي، إلا أن الحظ لم يحالف أيًا منهن في تلك الجولة، قبل أن يشارك مرة أخرى في المسابقة التالية.
وأكد أن الدكتور أيمن أبو عمر تواصل معه قبل الجولة التالية وسأله عما إذا كان يعلم أن الجائزة عبارة عن عمرة، فأجابه بأنه يعلم ذلك، لكنه لا يريد العمرة لنفسه، وإنما يسعى للفوز بها من أجل جارته التي يمثل أداء العمرة حلم حياتها.
وأوضح أن لحظة الفوز كانت مؤثرة للغاية، خاصة أن أم علي كانت تتابع البث، وعندما علمت أن مينا فاز بالجائزة من أجلها، دخلت في حالة من البكاء الشديد وعدم التصديق، مشيرًا إلى أنه لم يكن يتوقع أن تحقق الجائزة كل هذه السعادة لها.
وقال مينا يوسف إنه طلب من جارته أن تدعو له أثناء أداء العمرة، بل أخبرها بأنه سيكتب لها ورقة تتضمن الدعوات التي يريدها حتى تدعو له بها في الأماكن المقدسة، معربًا عن سعادته بكونه سببًا في تحقيق أمنيتها.