نظم المركز الثقافي اليمني في القاهرة ندوة لمناقشة كتاب «مشروع بناء الدولة والحرب في اليمن» لـ الدكتور محمد المخلافي، بمشاركة الشاعر والصحفي اليمنى أحمد الشرعبي، و الدكتور محمد المخلافي مؤلف الكتاب، والدكتورة بلقيس أبو إصبع استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء ، والدكتور علي يحيى الأسد ورئيس مركز اليمن والخليج للدراسات.، وبحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن اليمني.
وأدار الندوة الشاعر والصحفي اليمنى أحمد الشرعبي، الذي رحب بالحضور والمشاركين، مؤكداً أهمية مناقشة الكتاب الذي يتناول واحداً من أبرز الملفات المرتبطة بالأزمة اليمنية، وهو مشروع بناء الدولة وعلاقته بالحروب والصراعات التي شهدتها البلاد.
وأشار الشرعبي إلى أهمية الكتاب وما يتضمنه من قراءة للوقائع والأحداث والوثائق المرتبطة بمراحل مختلفة من التاريخ السياسي اليمني، موضحاً أن الكتاب يقدم مادة ثرية للنقاش حول مسار بناء الدولة اليمنية وأسباب تعثر هذا المشروع.

وأكد أن قراءة التجربة اليمنية تفرض ضرورة الاستفادة من دروس الماضي، وعدم الاكتفاء بتسجيل الوقائع، وإنما البحث عن الأسباب التي أدت إلى الصراعات والحروب، وكيف يمكن تجاوزها لبناء دولة تستند إلى المؤسسات والقانون والمواطنة.
وتحدث الدكتور محمد المخلافي، مؤلف الكتاب، عن خلفيات إعداد «مشروع بناء الدولة والحرب في اليمن»، موضحاً أن فكرة الكتاب بدأت لديه منذ فترة مبكرة، عندما انشغل بقضايا الصراع وبناء الدولة، وما يرتبط بها من قضايا سياسية وقانونية ودستورية.
وأوضح أن المشروع في بدايته كان يتناول الصراعات التي شهدتها اليمن والقضايا التي دارت حولها، إلى جانب محاولة الوصول إلى النتائج التي يمكن أن تساعد في فهم أطراف الصراع وإيجاد حلول تؤدي إلى بناء الدولة.
وأشار المخلافي إلى أن حرب عام 1994 أوقفت جانباً من مشروعه البحثي، قبل أن يعود إلى الكتاب في مراحل لاحقة، مستفيداً من الدراسات والأبحاث التي أنجزها خلال السنوات التالية، ومن بينها كتابات تناولت قضايا التغيير السياسي والثورة والثورة المضادة وشكل الدولة ونظام الحكم.
وقال إن الجزء الأول من المشروع ركز على الرؤى التي كانت مطروحة في اليمن بشأن شكل الدولة، موضحاً أن النقاش في تلك المرحلة كان يدور حول الدولة المركزية والحكم المحلي واسع الصلاحيات، ولم يكن النقاش قد وصل إلى الصيغة التي أصبح عليها لاحقاً، خصوصاً فيما يتعلق بالدولة الاتحادية واللامركزية.
وأضاف أن النقاش السياسي تطور مع مرور الوقت، وانتقل من قضية الحكم المحلي إلى قضايا أعمق تتعلق بطبيعة الدولة، وشكل نظام الحكم، وطبيعة الرئاسة، وما إذا كانت القيادة جماعية أم فردية، ثم تطور لاحقاً إلى الحديث عن الدولة المدنية والديمقراطية الحديثة ودولة القانون.
وأوضح أن عام 2009 شهد تطوراً مهماً في هذا المسار، مع ظهور وثائق جمعت حولها أطراف من المعارضة اليمنية آنذاك، وتضمنت رؤى متعلقة بشكل الدولة ونظام الحكم وقضايا أخرى، مشيراً إلى أن كثيراً من الأفكار التي كانت مطروحة قبل الحرب تطورت لاحقاً نتيجة التحولات السياسية التي شهدتها البلاد.
وأشار المخلافي إلى أن النقاش بعد الحرب لم يعد يدور فقط حول الدولة البسيطة، وإنما اتجه بصورة أكبر إلى اللامركزية، ليس فقط على المستوى الإداري والمالي، وإنما أيضاً على مستوى ممارسة الحكم، كما ظهرت بصورة أكثر وضوحاً فكرة الدولة الاتحادية.
ولفت إلى أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني شكلت محطة مهمة في تطور النقاش بشأن بناء الدولة، موضحاً أن تلك المخرجات تضمنت توافقات ورؤى حول شكل الدولة ونظام الحكم والانتخابات وغيرها من القضايا، قبل أن تتعثر عملية الانتقال السياسي وتدخل البلاد في الحرب.
وأكد المخلافي أن الكتاب لا يقدم مجرد سرد للأحداث، وإنما يعتمد على الوثائق والوقائع وتحليلها، مشدداً على أن الباحث عندما يتعامل مع الوثائق والوقائع عليه أن يعرضها بأمانة، ثم يقدم تحليله الخاص لها.
وقال إن الاختلاف في التحليل أمر طبيعي بين الباحثين، لكن المهم ألا يتم اختلاق الوقائع أو تغيير مضمون الوثائق، مشيراً إلى أنه حرص خلال إعداد الكتاب على التعامل مع الوثائق كما هي، ثم تحليلها ووضعها في سياقها السياسي والقانوني.
وأضاف أن رؤيته تنطلق من أهمية بناء الدولة الحديثة الديمقراطية والمدنية، دولة القانون والمؤسسات، موضحاً أن مفهوم الدولة المدنية لم يكن مطروحاً بالشكل نفسه في مراحل سابقة، لكنه أصبح لاحقاً جزءاً أساسياً من النقاش السياسي اليمني.
وأوضح أن جوهر الإشكالية التي تناولها الكتاب يتعلق بسؤال دولة القانون، وهل القانون هو الحاكم أم أن هناك قوى ومصالح تتجاوز القانون، مشيراً إلى أن الوثائق التي تناولها تكشف وجود اتجاهات سياسية مختلفة بشأن هذه القضية.
وقال إن طبيعة الصراع تغيرت بعد حرب عام 1994، وأصبح النقاش أكثر ارتباطاً بطبيعة الدولة ذاتها، وما إذا كانت هناك دولة حقيقية قادرة على ممارسة وظائفها، وهو ما دفعه إلى إعادة النظر في بعض أجزاء الكتاب وإعادة تحليل عدد من القضايا في الطبعات اللاحقة.
وأكد المخلافي أن هدفه من الكتاب هو تقديم الواقع كما حدث، ثم طرح الرؤى والتصورات التي يمكن أن تساعد في تغييره، معرباً عن أمله في أن يسهم المشروع في الوصول إلى بناء دولة ديمقراطية حديثة، مدنية، تقوم على دولة القانون والمؤسسات.
من جانبها، أكدت الدكتورة بلقيس أبو إصبع أن موضوع بناء الدولة في اليمن يعد من أهم الموضوعات المرتبطة بالصراع اليمني، مشيرة إلى أن البلاد لا تزال تعيش منذ بداية بناء الدولة الحديثة حالة من الصراع حول شكل الدولة ومؤسساتها وطبيعة النظام السياسي.
وأشادت بجهود الدكتور محمد المخلافي، مؤكدة أن الكتاب لا يقدم قراءة أكاديمية مجردة، وإنما يستند أيضاً إلى خبرة قانونية وسياسية وممارسة طويلة في الشأن العام، وهو ما جعل مادته غنية ومهمة للباحثين والمهتمين بالشأن اليمني.
وقالت إن الكتاب يمثل مصدراً مهماً لكل باحث يريد دراسة السياسة اليمنية وبناء الدولة، موضحة أن أهم ما يميزه أنه لا يكتفي بتشخيص المشكلات، وإنما يحاول الانتقال من سؤال «أين نحن؟» إلى سؤال «إلى أين يمكن أن نصل؟»، وما الذي يجب أن نبنيه في المستقبل.
وأضافت أن اليمنيين يعرفون جيداً الأزمات والمشكلات التي مرت بها البلاد، لكن الجزء الأهم هو كيفية الانتقال إلى بناء الدولة الحديثة، مشيرة إلى أن اليمن شهد الكثير من التنظير والمشروعات والوثائق والاتفاقات، إلا أن آليات التنفيذ ظلت دائماً ضعيفة.
وأكدت أن ضعف التنفيذ يرتبط بصورة أساسية بضعف المؤسسات، موضحة أن بناء الدولة الحديثة يتطلب دولة تقوم على النظام والقانون والمواطنة المتساوية، وأن غياب هذه العناصر كان من أسباب الوصول إلى الوضع الراهن.
وأشارت أبو إصبع إلى أن الكتاب يتميز أيضاً بطابعه التوثيقي، لافتة إلى أن المؤلف اعتمد على عدد كبير من الوثائق والمصادر، بما يسمح للباحث بالوصول إلى المعلومات من مصادرها الرئيسية.
وأكدت أن الحروب اليمنية لم تكن منفصلة عن أزمة بناء الدولة، وإنما ارتبطت بها بصورة وثيقة، موضحة أن ضعف المؤسسات وغياب القدرة على تنفيذ القانون وإدارة الخلافات كانا من الأسباب التي ساهمت في استمرار الصراع.
وقالت إن اليمنيين مروا بالعديد من اتفاقات السلام، لكنهم في كل مرة كانوا يواجهون مشكلة جديدة، مشيرة إلى أن وقف الحرب لا يعني بالضرورة الوصول إلى سلام دائم، إذا لم تتم معالجة قضية بناء الدولة.
وشددت على أن وقف إطلاق النار يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكفي وحده، لأن السلام الحقيقي يتطلب بناء الدولة والمؤسسات، ووضع ترتيبات واضحة للمرحلة الانتقالية، وتحديد شكل الدولة وآليات إدارة السلطة والثروة.
وأضافت أن الحرب لم تؤد فقط إلى تدمير الدولة، وإنما أضعفت مؤسساتها أيضاً، وأدت إلى تعدد مراكز القوة والسلطة، وأصبح المواطن اليمني يعيش في مناطق تخضع لنظم وأجهزة مختلفة، وهو ما ساهم في إضعاف الهوية الوطنية وثقة المواطن بالدولة.
وأكدت أن مخرجات الحوار الوطني تظل إحدى القضايا المهمة التي تحتاج إلى إعادة نقاش، خصوصاً في ظل المتغيرات التي شهدتها اليمن، مشيرة إلى أهمية النقاش حول شكل النظام السياسي، ونظام الحكم، وشكل الدولة الاتحادية، وكيفية توزيع الصلاحيات بين المركز والأقاليم أو المحافظات.
وأوضحت أن قضية توزيع السلطة والثروة داخل اليمن تحتاج إلى نقاش مجتمعي واسع، بما يضمن معالجة أسباب الصراع ويمنع تكرار الحروب.
كما شددت على أهمية إعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية داخل إطار الدولة، مؤكدة أنه لا يمكن بناء دولة قوية في ظل تعدد القوى العسكرية والأمنية خارج إطار المؤسسات الوطنية.
وأكدت أن بناء الدولة الجمهورية الحديثة يعني بناء دولة مدنية، دستورية، تقوم على سيادة القانون والمساواة والمواطنة المتساوية، ولا تميز بين اليمنيين.
وطالبت بإعادة تنشيط العمل السياسي وإشراك الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والنساء والشباب في صياغة مستقبل الدولة، إلى جانب الاستمرار في بناء مؤسسات الدولة حتى خلال مراحل الصراع والانتقال.
وشددت على ضرورة أن تكون الاتفاقات السياسية واضحة وملزمة وقابلة للتنفيذ، حتى لا تترك كل اتفاقات السلام لتفسيرات الأطراف المختلفة.
وأكدت أن مشاركة النساء في بناء الدولة والسلام ضرورة وليست خياراً، قائلة إن إقصاء النساء عن عملية بناء الدولة يعني تعطيل جزء كبير من المجتمع اليمني، مشددة على ضرورة أن تكون المرأة شريكاً أساسياً في بناء الدولة والسلام وفي كل مراحل العمل السياسي.
وتناول الدكتور علي يحيى الأسد الكتاب من خلال تجربته الشخصية مع الأحداث التي شهدتها اليمن، مشيراً إلى أن الأجيال اليمنية عاشت مراحل متتالية من الصراعات والحروب، وأن موضوع بناء الدولة ارتبط بصورة مباشرة بهذه التجربة.
وقال إن عنوان الكتاب كان يمكن أن يكون «مشروع بناء الدولة وشروطها في اليمن»، لأن المؤلف لا يكتفي بالحديث عن الحرب، وإنما يبحث في الشروط التي كان من المفترض أن تتوافر لبناء دولة حديثة.
وأشار الأسد إلى أن الوحدة اليمنية قامت بين نظامين سياسيين مختلفين، ولم تسبقها بالقدر الكافي عملية تهيئة سياسية ومؤسسية قادرة على استيعاب هذا الانتقال، موضحاً أن اختلاف النظامين السياسيين والمؤسسات أدى إلى ظهور العديد من المشكلات.
وأضاف أن المؤسسات الحكومية شهدت خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً، سواء من حيث القطاعات والإدارات أو أعداد الموظفين، إلا أن عملية بناء المؤسسات لم تكن دائماً قائمة على رؤية واضحة، وإنما تأثرت في بعض مراحلها بالولاءات السياسية.
وأوضح أن غياب الرؤية السياسية الواضحة انعكس على عدد من الملفات، من بينها الإصلاح الإداري، والدستور، والعلاقة بين السلطة والمعارضة، وصولاً إلى تصاعد الأزمة السياسية التي انتهت بحرب عام 1994.
وأكد أن الخلافات السياسية كان يمكن إدارتها بصورة مختلفة، مشيراً إلى أن الخلاف السياسي يجب أن يكون حول قواعد إدارة السلطة والدولة، وليس حول استخدام القوة.
وتوقف الأسد عند مفهوم دولة القانون، موضحاً أن هذا المفهوم لا يقتصر على رفع شعارات الديمقراطية والمواطنة والمساواة والفصل بين السلطات والرقابة على السلطة، وإنما يتعلق بكيفية ممارسة السلطة ومن يراقبها وما هي حدود المسؤولية.
وأكد أن ضعف المؤسسات وعدم وجود ضوابط كافية لممارسة السلطة، إلى جانب ضعف الثقافة الديمقراطية لدى بعض المكونات السياسية، ساهم في الوصول إلى مرحلة الحرب.
وأشار إلى أن السؤال المهم هو: هل كانت حرب عام 1994 حتمية أم كان من الممكن تجنبها؟ موضحاً أن الكتاب يقدم تفسيراً لجذور الأزمة، ويشير إلى مجموعة واسعة من الخلافات التي تراكمت حتى وصلت إلى ذروتها.
وأكد أن النظر إلى الحرب باعتبارها نتيجة حتمية يلغي مسؤولية الفاعلين السياسيين، بينما النظر إليها باعتبارها نتيجة قرارات واختيارات يعيد المسؤولية إلى أصحاب تلك القرارات.
وقال إن خلاصة الجزء الأول من الكتاب يمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية، أولها أن الوحدة السياسية لا تكفي لبناء الدولة، لأن بناء الدولة يحتاج إلى مؤسسات وقواعد وعدالة.
وأضاف أن الديمقراطية ليست مجرد انتخابات، وإنما هي مؤسسات وضوابط وتوازن بين السلطات وسيادة للقانون ومشاركة سياسية حقيقية.
أما النقطة الثالثة، فأكد أن الأزمات السياسية لا تقود بالضرورة إلى الحرب، وأن القرارات والخيارات السياسية يمكن أن تمنع الحرب إذا توافرت الإرادة لإدارة الخلافات بصورة سلمية.
وفيما يتعلق بالجزء الثاني من الكتاب، أوضح الأسد أن حرب عام 1994 لم تنه الخلاف حول الدولة، وإنما أوقفت مساراً معيناً من مشروع بناء الدولة وأعادت تشكيل التوازنات السياسية.
وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الحرب شهدت تشكيلات سياسية وتحالفات جديدة، كما تغيرت بعض القواعد الدستورية والقانونية، وظهرت قوانين منحت السلطة الحاكمة صلاحيات أوسع.
وطرح سؤالاً وصفه بالجوهرى، وهو: ليس من انتصر في الحرب، وإنما أي دولة أصبحت ممكنة بعد الحرب، وأي دولة أصبحت أكثر صعوبة؟
وأوضح أن الحرب لم تغير فقط من يحكم الدولة، وإنما أثرت أيضاً في طبيعة الدولة نفسها، وأعادت إنتاج أنماط من الحكم والقوة كانت محاولات بناء الدولة الحديثة تسعى إلى تجاوزها.
وأكد أن موازين القوى خارج المؤسسات أصبحت في مراحل لاحقة أقوى من المؤسسات نفسها، سواء كانت هذه القوى عسكرية أو دينية أو قبلية، وهو ما أدى إلى إضعاف المؤسسات وتجريدها من استقلاليتها.
وأشار إلى أن اليمن دخل بعد حرب 1994 في دائرة متكررة من ضعف الدولة والصراع والتسويات السياسية ثم فشل التسويات والعودة إلى الحرب، موضحاً أن الحروب الجديدة كانت تحمل معها تراكمات الحروب السابقة من دون معالجة حقيقية لجذورها.
وأكد أن بناء الدولة بعد الحرب لا يعني فقط إعادة تشكيل الحكومة أو المؤسسات، وإنما يتطلب معالجة الأسباب التي جعلت الحرب ممكنة من الأساس.
وشدد على ضرورة بناء مؤسسات وطنية أقوى من الأشخاص، وضمان المواطنة المتساوية، ومعالجة اختلالات توزيع السلطة والثروة، وإعادة بناء العلاقة بين المركز والأطراف على أسس واضحة، وضمان التداول السلمي للسلطة.
كما أكد أهمية بناء مؤسسات أمنية وعسكرية وطنية ومحايدة، وإيجاد آليات سياسية واضحة لتنفيذ الاتفاقات والتسويات.
واختتم الأسد بالتأكيد على أن مشروع بناء الدولة الحديثة يمثل ضرورة لمستقبل اليمن، وأن المطلوب هو الاستفادة من دروس الحروب السابقة وعدم إعادة إنتاج أسبابها، وصولاً إلى دولة تستوعب جميع اليمنيين وتفتح الطريق أمام التنمية والاستقرار والسلام.