انطلقت، اليوم الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة ل جامعة الدول العربية بالقاهرة، فعاليات إطلاق الدراسة التحليلية بعنوان " المهددات الراهنة لثوابت الأسرة في المنطقة العربية وسبل مواجهتها على الصعيدين الوطني والإقليمي"، التي تنظمها الأمانة العامة للجامعة، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية إدارة الأسرة والطفولة، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والوزارات المعنية بشؤون الأسرة، وعدد من الخبراء والمتخصصين، إلى جانب ممثلي المنظمات العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة.
وتأتي فعالية إطلاق الدراسة في ظل ما تشهده المجتمعات العربية والعالمية من تحولات متسارعة فرضتها التطورات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية، بما يبرز الحاجة إلى تعزيز الوعي بأهمية الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار المجتمعي، والحاضنة الأولى للقيم والهوية والانتماء.
وفي كلمتها أكدت الوزير المفوض إيناس الفرجاني، المشرف على قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، أن إطلاق الدراسة يندرج في إطار الجهود العربية المشتركة الرامية إلى دعم قضايا الأسرة وتعزيز تماسكها وحماية ثوابتها، مشيرة إلى أن مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب اعتمد الدراسة بموجب القرار رقم (1037) الصادر في 25 ديسمبر 2024، خلال دورته العادية الرابعة والأربعين، لتكون وثيقة استرشادية تستفيد منها الدول الأعضاء في صياغة سياساتها وبرامجها المتعلقة بالأسرة.
وأضافت أن الدراسة تقدم قراءة تحليلية شاملة لأبرز التحديات التي تواجه الأسرة العربية في المرحلة الراهنة، وتسلط الضوء على المتغيرات المؤثرة في بنيتها ووظائفها الاجتماعية والتربوية، إلى جانب دعم الجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى الحفاظ على الهوية الثقافية والقيم الأصيلة للمجتمعات العربية.
وتتضمن الدراسة مجموعة من الرؤى والتوصيات العملية التي تستهدف تعزيز كفاءة السياسات الأسرية العربية، وتطوير آليات الحماية الاجتماعية، وتمكين الأسرة من مواجهة التحديات المستجدة، بما يسهم في تحقيق التوازن بين الانفتاح على المتغيرات العالمية والحفاظ على الخصوصية الثقافية والقيمية للمجتمعات العربية.
كما تركز الدراسة على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومات والمؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في نشر الوعي الأسري وترسيخ الثقافة المجتمعية الداعمة للأسرة، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تحقيق أهداف التنمية والاستقرار المجتمعي.
ومن المنتظر أن تمثل فعالية الإطلاق منصة عربية للحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول الأعضاء، بما يعزز التعاون الإقليمي في تطوير السياسات والبرامج الموجهة للأسرة، والاستفادة من أفضل الممارسات التي تسهم في حماية النسيج الاجتماعي العربي وتدعيم مقومات التماسك الأسري.
وتجسد هذه المبادرة حرص جامعة الدول العربية على مواصلة دعم قضايا الأسرة العربية باعتبارها أساسًا للتنمية البشرية المستدامة ودعامة رئيسية للحفاظ على الهوية العربية وتعزيز الأمن الاجتماعي، في ظل المتغيرات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة والعالم.