صالون الثقافة الجماهيرية بالإسكندرية يناقش دور القوة الناعمة في بناء الوعي

صالون الثقافة الجماهيرية بالإسكندرية يناقش دور القوة الناعمة في بناء الوعيجانب من الفعاليات

ثقافة25-8-2026 | 20:12

شهد قصر ثقافة الشاطبي بالإسكندرية فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية بعنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة لنشر الوعي الثقافي والفكري بالمحافظات.

أدارت فعاليات الصالون الأديبة نجلاء خليل، وشارك به كل من المخرج د. مدحت مكاوي، د. محمد عبد السلام، أستاذ تاريخ الفن والتصوير بكلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، والشاعر والناقد جابر بسيوني، وشهد حضور الفنان محمد شحاتة مدير قصر ثقافة الشاطبي، ولفيف من المثقفين والأدباء والفنانين والإعلاميين.

واستهلت الأديبة نجلاء خليل فعاليات الصالون بالترحيب بالحضور، مؤكدة أهمية الموضوع المطروح للنقاش، والذي هو بمثابة نواة تسهم في تغيير أنماط التفكير، وتساعد على ترسيخ قيم الحوار وتقبل الآخر، واستعادة القيم الإيجابية في المجتمع.

بدوره، تناول الشاعر والناقد جابر بسيوني مفهوم القوة الناعمة، موضحا أنها القدرة على التأثير في الآخرين من خلال مختلف مجالات الإبداع والفنون، ومنها الأدب والكتابة والرسم والموسيقى وغيرها.
وأشار إلى أن القوة الناعمة تكمن داخل الإنسان نفسه،وتسهم في رسم ملامحه الإنسانية، مؤكدا أن كل شخص عليه الاستفادة من تلك الأدوات وفقا لاحتياجاته واهتماماته.

من ناحيته، تناول الدكتور محمد عبد السلام دور الفن التشكيلي في إعادة بناء الإنسان، مشيرا إلى أن اللوحة الفنية تحمل العديد من الرسائل التي يرغب الفنان في توصيلها إلى المتلقي.
وأكد أن الفنان المبدع عليه أن يضع ضميره رقيبا على أعماله، وأن يدرك مسئوليته تجاه المجتمع، موضحا أن الفنان لا يغير الواقع بصورة مباشرة، لكنه يستطيع أن يكون مؤشرا إلى ضرورة التغيير، والكشف عن أسبابه وكمه وتوقيته.

واستعرض "عبد السلام" تجربة الفنان عبد الهادي الجزار، باعتبارها من التجارب المهمة في مسيرة الفن التشكيلي المصري، موضحا أن أعماله حملت عمقا ثقافيا واضحا، خاصة بعد تأثره بالعديد من المفردات والموتيفات الشعبية، ومنها عروسة المولد والحصان ومظاهر الحياة الشعبية بما تحمله من رموز وأحلام وطموحات، ما مكنه من إرساء قواعد فن سريالي مصري أصيل، وتقديم تجربة فنية ذات طابع خاص.

فيما تناول المخرج الدكتور مدحت مكاوي دور المسرح والدراما في تغيير القيم وتوجيه الوعي، موضحا أن القوة الناعمة تؤتي ثمارها بصورة حقيقية عندما يبدأ بناء الإنسان وتنمية وعيه منذ المراحل الأولى للتنشئة.

وأشار "مكاوي" إلى ضرورة امتلاك الفنان أدوات التأثير، وتطويع الموهبة لتوصيل الرسالة، مؤكدا أن الفن رسالة تبدأ باختيار محتوى جيد يسلط الضوء على القضايا المهمة، ثم تقديمه من خلال وسيلة مناسبة تتماشى مع روح الشباب واهتماماتهم، فتقديم الفن والرؤية الفكرية بالصيغة التي يستطيع الجمهور تقبلها يعد أحد أهم عوامل نجاح الرسالة.

أعقب ذلك فتح باب المداخلات بمشاركة كل من د. محمد محجوب ،الأمين العام لجمعية خريجي كلية العلوم، د. علي أبو علي، الدكتورة راوية السقا، الإعلامي مجدي فكري، الإعلامية عبير حسين، الكاتب الصحفي حسين فتحي، المستشار محمود أبو زيد، المهندسة هالة الكحكي، الشاعرة سحر متولي، الأديبة روض محمد، والشاعر سامي حلمي، وغيرهم، ودارت النقاشات حول آليات إحداث نهضة حقيقية في بناء الإنسان، وخاصة بين الأجيال الجديدة.

نفذ صالون الثقافة الجماهيرية من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، واختتمت فعالياته بمجموعة من التوصيات قدمها المشاركون، منها:
- تشكيل مجالس استشارية من الأدباء والفنانين والمثقفين، للمساهمة في تقديم منتج فني وثقافي جيد.

- الارتقاء بالدراما المصرية والابتعاد عن الأعمال التي تروج للعنف أو تسهم في تشويه صورة المجتمع، مع التركيز على تقديم محتوى يعزز القيم الإيجابية والهوية المصرية.

- مواجهة الأفكار الهدامة وبناء المناعة الفكرية لدى المواطن، بما يساعد على تكوين جمهور واع قادر على التمييز بين المحتوى الجيد والرديء.

- تطوير المحتوى الرقمي الموجه إلى الشباب، والاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي في جذبهم إلى المحتوى الثقافي والفني، وبناء جسور للتواصل معهم.

- رعاية المواهب واكتشافها من خلال الأندية والمراكز الشبابية والجامعات، وتوفير مسارات مناسبة لتطوير قدراتهم وتأهيلهم.

- تعزيز دور المثقفين والفنانين والأدباء والإعلاميين في نشر الوعي ومواجهة الأفكار السلبية، وتقديم نماذج فنية وثقافية قادرة على التأثير الإيجابي في المجتمع.

- التوسع في إقامة الفعاليات الثقافية داخل المدارس والجامعات للوصول إلى شريحة أكبر من الجمهور.

أضف تعليق

من الضبعة إلى النيل.. كيف تدار حرب الشائعات ضد مصر ؟

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان