أجاب الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من عبد الرحمن سعودي، من محافظة سوهاج، يقول فيه: "ما الحكم الشرعي في الصلاة داخل المساجد التي بها أضرحة، مثل مسجد سيدنا الحسين أو السيدة نفيسة، وهل تجوز الصلاة فيها؟".
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأصل العام في الشريعة أن الأرض كلها صالحة للصلاة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، ما دام المكان طاهرًا وخاليًا من النجاسة، لأن طهارة موضع الصلاة من شروط صحتها.
وأشار إلى أن بعض الأحاديث التي ورد فيها النهي، مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، قد يُفهم منها عند البعض منع الصلاة في المساجد التي بها أضرحة، لكن جمهور العلماء أوضحوا أن المقصود هو من يتخذ القبر معبودًا أو يتوجه إليه بالصلاة.
وأضاف أن هذا الفهم مرتبط بما كان يفعله غير المسلمين من التوجه إلى القبور وعبادتها من دون الله، وهو ما لا يفعله المسلم، إذ إن المسلم موحد لله سبحانه وتعالى، لا يسجد إلا له ولا يصلي للقبر أو عليه.
وأكد أن الصلاة في المساجد التي بها أضرحة صحيحة على قول جماهير العلماء، طالما أن المصلي يتوجه بصلاته إلى الله وحده، ولا يقصد القبر، مع مراعاة ألا تكون الصلاة فوق القبر أو إليه، التزامًا بآداب الشريعة.