أكد مجدي لاشين ، الأمين العام لـ الهيئة الوطنية للإعلام ، أنه خلال فترة حكم جماعة الإخوان، نشبت خلافات بينه وبين وزير الإعلام آنذاك صلاح عبد المقصود ، خاصة بسبب برنامج «ستوديو 27»، موضحًا أنه كان هناك توجه لأن يتبنى البرنامج وجهة نظر واحدة، بينما كان يرى أن دور الإعلام هو تحقيق التوازن وإتاحة المساحة للرأي والرأي الآخر، سواء للمؤيد أو المعارض.
جاء ذلك خلال حوار لمجلة «أكتوبر»، تنشره بوابة «دار المعارف»، تناول خلاله لاشين تجربته داخل ماسبيرو خلال فترة حكم جماعة الإخوان، ومحاولات توجيه الشاشة، وموقفه من الانتماءات السياسية بعد انتهاء تلك الفترة.
وقال لاشين: «بعد أحداث 2011، كان أعضاء من جماعة الإخوان يعتصمون في مكتبي، ومع وصول الجماعة إلى الحكم نشبت خلافات عديدة بيني وبين وزير الإعلام آنذاك صلاح عبد المقصود، خاصة بسبب برنامج «ستوديو 27»».
وأضاف: «كان هناك توجه لأن يتبنى البرنامج وجهة نظر واحدة، بينما كنت أرى أن دور الإعلام هو تحقيق التوازن وإتاحة المساحة للرأي والرأي الآخر، سواء للمؤيد أو المعارض».
وأوضح: «رفضت تنفيذ توجيهات بتوجيه البرنامج لمهاجمة المعارضة، لأنني كنت أرى أن الإعلام المصري يجب أن يظل مهنيًا، وأن المهنة تضع مسئولياتها الوطنية فوق أي انتماء أو توجه سياسي».
وحول تطورات الخلاف، قال لاشين: «اعترض الوزير على طريقة إدارة البرنامج، وانتهى الأمر بوقفه. وكان مدير مكتبه يتواصل معي ويبلغني بتوجيهات الوزير، وكان ردي دائمًا واضحًا: أنا لا أعمل عند وزير، وإنما أعمل عند مصر».
وأضاف: «وعندما قيل لي إن هذا الأمر لا يصلح، كان ردي أن الوزير يستطيع أن ينزل إلى القناة الأولى ويديرها بنفسه، وفي النهاية توقفت عن العمل وتركت منصبي كرئيس للقناة الأولى».
وأشار إلى أن الوزير نفسه تحدث في أحد البرامج عن إنجازاته، وذكر من بينها أنه أطاح برئيس القناة الأولى، وهو ما يعكس حجم الخلاف الذي كان قائمًا في تلك الفترة.
وحول تعامله مع مسألة الانتماءات السياسية بعد انتهاء حكم الإخوان وتوليه رئاسة التليفزيون، قال لاشين: «بعد رحيل الإخوان توليت رئاسة التليفزيون، وكنت حريصًا على أن أتعامل مع الجميع باعتبارهم مصريين، ولا أعترف بتصنيفات المجتمع على أساس الانتماءات السياسية».
وأضاف: «حتى كلمة «إخوان» نفسها كنت أرفض استخدامها كتصنيف للأشخاص؛ لأن الأصل هو المواطن المصري، والانتماء لمصر».