أكد عبدالرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة المصرية ، أن الإذاعة تعمل على عدد من المشروعات لحماية ذاكرتها والحفاظ على تراثها الإذاعي، انطلاقًا من الإدراك المبكر لأهمية هذا التراث وضرورة الحفاظ عليه، مشيرًا إلى أن عملية الرقمنة الحديثة سبقتها خطوات مهمة نحو التحول الإلكتروني.
جاء ذلك خلال حوار لمجلة «أكتوبر»، تنشره بوابة «دار المعارف»، تناول خلاله البسيوني مراحل حفظ وتسجيل المواد الإذاعية، وجهود نقل التراث الإذاعي إلى النظام الإلكتروني.
وأوضح البسيوني أن التسجيلات الإذاعية في مصر بدأت باستخدام الأسطوانات، ثم انتقلت بعد ذلك إلى شرائط الريل أو شرائط البكر، ثم إلى شرائط الكاسيت، إلا أن استخدام الكاسيت لم يكن واسعًا داخل الإذاعة، حيث ارتبط بدرجة أكبر بالتسجيلات الخاصة بالمذيعين، بينما ظل الريل هو الوسيط المعتمد رسميًا لتسجيل وحفظ المواد الإذاعية.
وأشار إلى أنه مع التطور التكنولوجي، جرى نقل محتوى شرائط الريل إلى نظام الكمبيوتر المركزي للإذاعة، المعروف باسم «الأوتوميشن»، وهو ما مثّل إحدى الخطوات المهمة في مسيرة التحول الإلكتروني التي شهدتها الإذاعة المصرية خلال السنوات الماضية.
وقال البسيوني إن ما يقرب من 80% من المواد الإذاعية الموجودة في الإذاعة المصرية تم نقلها إلى نظام «الأوتوميشن»، وهو ما أتاح جزءًا كبيرًا من التراث الإذاعي في صورة إلكترونية، وسهّل عمليات حفظه واسترجاعه والاستفادة منه.
وأضاف أن النظام مرتبط بجميع الاستديوهات، وبالتالي يمكن الدخول من أي جهاز كمبيوتر داخل أي استديو والبحث عن أي أغنية أو مادة إذاعية موجودة على النظام والوصول إليها بسهولة.