في خطوة تنبئ ببدء مرحلة سياسية واقتصادية جديدة في الشرق الأوسط، احتل الملف السوري صدارة مناقشات مجلس الأمن الدولي،الخميس، إذ تم تسليط الضوء على عودة أكثر من مليوني لاجئ، وتوحدت مواقف واشنطن وموسكو بشكل لافت حول دعم مسار النهوض بالدولة السورية.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، في حين تعهدت روسيا بدعم مالي مباشر ودعت لوقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرقل هذا الاستقرار الناشئ.
وأكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أن سوريا تشهد عودة كبيرة للاجئين والنازحين، وأن الوضع الإنساني يتحسن بشكل ملحوظ في سوريا.
وطالب توم فليتشر المجتمع الدولي بتدعيم تطلعات الشعب السوري، مشيرًا إلى أن الملايين يكافحون من أجل الحصول على الرعاية الصحية، مضيفًا أن سوريا تشهد أكبر حركة عودة طوعية، وأن أكثر من مليوني سوري عادوا من الخارج.
وتابع مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية أن العودة الكبيرة للسوريين تتطلب دعم برامج التعافي، وأن مخلفات الحرب غير المتفجرة تهدد حياة السوريين، مطالبًا بتوفير التمويل المستدام لدعم السوريين واستقرار بلادهم.
وفي الإطار ذاته، أكد مندوب روسيا بمجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، دعم بلاده عملية الانتقال في سوريا، إذ إن سوريا تواجه عراقيل تزعزع أمنها من قبل إسرائيل.
كما دعا مندوب روسيا بمجلس الأمن إلى وقف العمليات الإسرائيلية العدائية تجاه سوريا، معلنًا دعم بلاده خطوات الحكومة السورية في مكافحة الجماعات الإرهابية، مشيرًا إلى أن سوريا بحاجة لدعم دولي لتعزيز التنمية والاستقرار.
وأضاف مندوب روسيا أن موسكو ترى مؤشرات على تعافٍ كبير في سوريا، وأن بلاده خصصت 100 مليون دولار لدعم برامج الاستقرار في سوريا، وأن المجتمع الدولي سيتخذ خطوات ملموسة لدعم دمشق.
ومن جانبها، قالت المندوبة الأمريكية بمجلس الأمن إن الولايات المتحدة تدعم مسار النهوض بسوريا، وإن سوريا لم تعد ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإن أمريكا تدعم مسار العدالة الانتقالية في دمشق.