مفاجأة سارة التي أعلنتها هيئة الشواطئ منذ قليل بأنه تقرر ألايقل عرض الشاطئ الرملي للبحر عن 50 مترًا بدءًا من الصيف القادم.
وهو قرار نثمنه لأن هدفه إعادة حرم الشواطئ للبحر مرة أخري التي تم اختطافها في غفلة من الزمن، ورسم حدودًا للشاطئ، حيث يأتي القرار من "رحم" ومن نتاج التوجيهات الرئاسية التي أعطاها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي من أيام قليلة، بحظر إقامة أي منشآت تحجب رؤية البحر لمسافة 200 متر، وإزالة أي تعديات علي حرم الشواطئ بما يضمن استعادة مشهد البحر مرة أخري.
الأمر الذي يعني أن هذا التوجه الرئاسي سيحقق شيئين مهمين، الأول إتاحة رؤية البحر مجددًا، والشيء الثاني إيجاد حرم للشاطئ بمساحة مناسبة تسمح للمواطن الاستمتاع بالبحر وهو كلام جميل.
وإحقاقًا للحق، فمنذ هذه التوجيهات الرئاسية وقد بدأت كل الأجهزة والجهات المعنية تتحرك لتنفيذها بدءًا من محافظ الإسكندرية إلي هيئة الشواطئ وشرطة المرافق وغيرها.
وقد كان له أكبر الأثر في أنه بدأت تظهر عودة الطابع المفتوح للكورنيش تدريجيًا، وإتاحة رؤية البحر مجددًا للمواطن السكندري في بعض المناطق، بعد التحرك السريع لمحافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية، بإزالة منشأتين خشبيتين كبيرتين، بنفسه، مرة واحدة أحدهما بمنطقة"كامب شيزار" والأخري بمنطقة "كليوباترا" بعد انتهاء تعاقدهم وعدم التجديد لهما، وهي بداية مُبشرة.
لكن ماذا عن باقي المنشآت الأخري خاصة الخرسانية منها(؟!).. إنني أعلم أنه ليس من السهل إزالة تراكمات سنوات سابقة دفعة واحدة، وعلينا أن ننتظر.
وتخوفي أيضًا أن تهبط الهمم لاستكمال إزالة باقي المنشآت التي تنتهي تعاقدها علي الكورنيش خاصة أنه منذ إزالة المنشأتين الخشبتين السابقتين لم نسمع عن إزالة منشآت أخري والموسم الصيفي اقترب من نهايته ولم يتبقَ منه سوي أسبوعان أو ٣ أسابيع تقريبًا.
"وبكده" نكون كأننا لم نفعل شيئا إذا توقفت عملية الإزالة علي هاتين المنشأتين فقط ، ونكون علي رأي المثل الشعبي "وكأنك يا أبوزيد ماغزيت".
والحقيقة أن اختفاء رؤية البحر هي أحد الأشياء "اللي مضايقة" المواطن السكندري، فلو سألت أي مواطن سكندري عن "اللي مضايقه هيقولك" من غير تردد "أنني مش قادر أشوف البحر"، "ومش لاقي شواطئ للاستمتاع بالبحر".
فكل ما نريده من محافظ الإسكندرية الاستمرار في عملية الإزالة لباقي المنشآت التي تنتهي تعاقدها وتحجب رؤية البحر "ع طول" الكورنيش بدون استثناء لأحد وأيا كان مالكها، وفتح الشواطئ المغلقة فورا أمثال شواطئ ميامي و أبوهيف و السرايا و إيناس حقي لمنع التكدس والمشاحنات بالشواطئ الأخري.