أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد حول مدى صحة ما يُقال عن عدم الاتفاق على تاريخ ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، وهل الاحتفال بالمولد النبوي يُعد بدعة.
وأوضح أحمد وسام، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج «سؤال الناس» المذاع على قناة الناس، أن وجود خلاف في تحديد يوم الميلاد بين التاسع أو الثاني عشر من ربيع الأول لا يضر، لأن الاحتفاء يكون بذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم في الشهر كله.
وأضاف أن المسلمين يحيون ليالي شهر ربيع الأول تعبيرًا عن محبتهم للنبي، مؤكدًا أن المقصود هو إحياء الذكرى وليس التوقف عند يوم محدد بعينه.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه أقر إحياء بعض الذكريات، مثل صيام يوم عاشوراء، عندما وجد اليهود يصومونه شكرًا لنجاة سيدنا موسى، ولم يُشدد على مطابقة التاريخ بدقة، بل أقر المبدأ.
وأكد أن الفرح ب النبي صلى الله عليه وسلم عبادة، مستشهدًا بقوله تعالى: «قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا»، موضحًا أن النبي هو رحمة للعالمين، وبالتالي فإن الفرح به داخل في هذا المعنى.
كما لفت إلى أن بعض الصحابة عبّروا عن فرحتهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ومدحوا يوم مولده، مشيرًا إلى أن محبة النبي والفرح به لا تتوقف عند تاريخ محدد، بل هي ممتدة في حياة المسلم.
وشدد على أن انتقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى لا يمنع من الفرح به، مؤكدًا أن محبته وتعظيمه يظلان قائمين، وأن الاحتفاء به تعبير عن هذه المحبة.