محمد التاجي.. حكاية فنان ورث الموهبة وترك بصمته في ذاكرة الدراما

محمد التاجي.. حكاية فنان ورث الموهبة وترك بصمته في ذاكرة الدرامامحمد التاجي

فنون31-8-2026 | 14:48

رحل الفنان القدير محمد التاجي عن عالمنا، مساء الأحد 30 أغسطس 2026، عن ‏عمر ناهز 72 عاما، بعد رحلة طويلة مع المرض، تارك خلفه مسيرة فنية امتدت ‏لنحو نصف قرن، قدم خلالها عشرات الأعمال بين السينما والدراما والمسرح، ‏ليغيب واحد من الوجوه الفنية التي ارتبط بها الجمهور على مدار أجيال متعاقبة.‏

ولم يكن محمد التاجي بعيد عن الفن منذ البداية، فقد نشأ في بيت يحمل تاريخ فني ‏كبير، إذ ينتمي إلى عائلة الفنان الكبير الراحل عبدالوارث عسر، أحد أبرز رموز ‏التمثيل في تاريخ السينما والدراما المصرية، وكان التاجي يعتز دائما بهذا الإرث، ‏ويتحدث في لقاءاته عن ذكرياته وعلاقته بجده الكبير، باعتبارها جزء مهم من ‏رحلته الشخصية والفنية.‏

بدأ محمد التاجي رحلته الفنية مبكرا، وتمكن مع مرور السنوات من تكوين شخصية ‏خاصة على الشاشة، بعيدا عن فكرة الاعتماد على الشهرة العائلية، ونجح

في تقديم ‏أدوار متنوعة، جعلته حاضرا في أعمال درامية وسينمائية ومسرحية عديدة، ‏واشتهر بقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة، سواء في أدوار الرجل الشعبي أو ‏الشخصية الجادة أو الأدوار ذات الطابع الاجتماعي.‏

ومن أبرز محطات مسيرته مشاركته في مسلسل "البشاير"، إلى جانب أعمال مثل ‏‏"البراري والحامول" وفيلم "المطارد" والمسرحية الشهيرة "المتزوجون"، وهي ‏أعمال ساهمت في ترسيخ حضوره الفني لدى الجمهور، كما واصل نشاطه خلال ‏السنوات التالية، وشارك في مسلسلات بارزة من بينها "حدائق الشيطان"، و"يونس ‏ولد فضة"، و"جبل الحلال"، و"ولاد تسعة"، و"فلانتينو"، و"ملوك الجدعنة"، ‏وغيرها من الأعمال التي أكدت استمراره وقدرته على مواكبة أجيال مختلفة من ‏الفنانين والجمهور.‏

وعلى الرغم من سنوات العطاء الطويلة، واجه محمد التاجي خلال الفترة الأخيرة ‏ظروف صحية صعبة، فقد تعرض لتدهور في حالته الصحية ودخل المستشفى، ‏وخضع لعملية جراحية خلال شهر أبريل الماضي، قبل أن يتجاوز في ذلك الوقت ‏مرحلة الخطر ويبدأ رحلة التعافي، إلا أن أزماته الصحية استمرت بصورة متكررة ‏خلال الأشهر التالية، حتى رحل بعد صراع مع المرض.‏

وبرحيله، يفقد الوسط الفني فنان من أبناء جيل عرف قيمة الحضور الحقيقي أمام ‏الكاميرا، حتى وإن لم يكن دائما في مقدمة الأفيش، فقد امتلك محمد التاجي قدرة ‏خاصة على منح الشخصية التي يقدمها حضور وتأثير، ليبقى في ذاكرة الجمهور ‏من خلال عشرات المشاهد والأعمال التي شارك فيها.‏

رحل محمد التاجي، لكن رحلة فنية امتدت لعقود ستظل شاهدة على موهبته، وعلى ‏فنان اختار أن يصنع اسمه بعمله وأدواره، وأن يترك خلفه إرث فني يحمل ذكريات ‏جيل كامل من الجمهور. ‏

أضف تعليق

7 توجيهات رئاسية.. الرئيس ينتصر للمواطن

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان