انطلقت اليوم الإثنين، بمقر الأمانة العامة لـ جامعة الدول العربية، أعمال اجتماعات اللجنة الاقتصادية التحضيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية الـ118، برئاسة المملكة العربية السعودية، وبمشاركة ممثلي الدول العربية الأعضاء، لبحث عدد من الملفات والقضايا الاقتصادية المدرجة على جدول أعمال الدورة.
وتستمر اجتماعات اللجنة على مدار يومين، لمناقشة الموضوعات الاقتصادية المطروحة تمهيدًا لرفع التوصيات والنتائج إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري.
وافتتح السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية، أعمال الاجتماعات بكلمة هنأ خلالها المملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، معربًا عن تقديره للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية على جهودها في إدارة أعمال الدورة السابقة، وحرصها على دعم مسيرة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك.
واستعرض المالكي، خلال كلمته، أبرز الجهود التي بذلها القطاع الاقتصادي خلال الفترة الماضية في إطار متابعة تنفيذ التكليفات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته العادية الـ117، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل على تنفيذ القرارات والتوصيات بما يدعم مسيرة التعاون الاقتصادي العربي.
وأشار إلى أن التطورات والمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة تفرض ضرورة التعامل مع الملفات المطروحة في إطار أوسع يأخذ في الاعتبار تداعيات هذه المتغيرات على اقتصادات الدول العربية، بما يعزز التنسيق والتعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وأكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية أن القطاع أسهم في التحضير والإعداد لأعمال الدورة الحالية، بما ييسر مناقشة الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، والتي تتضمن نتائج اجتماعات لجنة التنفيذ والمتابعة، واللجنة الفنية لقواعد المنشأ، ولجنة الاتحاد الجمركي العربي.
كما تتناول الاجتماعات متابعة إجراءات التوقيع والانضمام إلى اتفاقية التعاون الجمركي، إلى جانب اتفاقية تنظيم النقل بالعبور «الترانزيت»، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة والنقل بين الدول العربية.
ويتضمن جدول الأعمال كذلك مناقشة ورقة الموقف الاسترشادية بشأن أولويات واحتياجات دولة فلسطين في مجالات بناء القدرات والمساعدات الفنية التجارية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، أكد المالكي أهمية تقديم مختلف أشكال الدعم والعون للشعب الفلسطيني، بما يسهم في مساعدته على إعادة إعمار وطنه، وبناء اقتصاده واستعادة ترابطه العضوي بمحيطه العربي، مشددًا على ضرورة مواصلة الجهود العربية لدعم الاقتصاد الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.
كما تبحث اللجنة عددًا من الملفات الاقتصادية المستحدثة، من بينها موضوعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي، في ضوء التطورات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتأثيراتها على الدول العربية.
وتأتي اجتماعات اللجنة الاقتصادية التحضيرية في إطار الإعداد لأعمال الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، ومواصلة جهود تطوير آليات التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية، بما يعزز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة المتغيرات والتحديات الإقليمية والدولية.