بريطانيا وفرنسا وبولندا تستدعي الدبلوماسيين الروس تضامنا مع ألمانيا

بريطانيا وفرنسا وبولندا تستدعي الدبلوماسيين الروس تضامنا مع ألمانيابريطانيا وفرنسا وبولندا تستدعي الدبلوماسيين الروس تضامنا مع ألمانيا

عرب وعالم4-9-2026 | 00:43

اتهمت ألمانيا روسيا بالوقوف وراء محاولة شن هجوم ب طائرة مسيّرة استهدف مطار لايبزيج/هاله -الذي يعد مركزًا رئيسيًا للشحن الجوي- في أغسطس الماضي، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين.

وأعلنت ألمانيا،الأربعاء، إغلاق القنصلية الروسية في بون ومركز "البيت الروسي" الثقافي في العاصمة الألمانية، فيما ترد روسيا باعتزامها إغلاق المراكز الثقافية الألمانية، وفقًا لما أعلنه وزير الخارجية سيرجي لافروف، اليوم الخميس، في خطوة انتقامية تعكس سوء العلاقات وتعمق التوترات بين موسكو والدول الأوروبية التي تساعد أوكرانيا في حربها مع موسكو.

وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم، أن روسيا قررت إغلاق فروع معهد "جوته" الألماني في روسيا ردًا على قرار ألمانيا بغلق منشأة "البيت الروسي للعلوم والثقافة" في برلين.

وعُثرت السلطات الألمانية، مطلع أغسطس، على طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات بالقرب من إحدى الطائرات الأوكرانية في المطار، قبل أن تتمكن من تعطيلها وإزالة المتفجرات منها.

وتوقعت الحكومة الألمانية، الأربعاء، أن ترد موسكو بإجراءات مضادة، مؤكدة في الوقت ذاته استعداد برلين لمواجهة أي خطوات روسية.

اتهامات غربية
واتهم مسؤولون غربيون موسكو بإدارة حملة من التخريب وتعطيل الاستقرار في بلدانهم بهدف تقويض الدعم لأوكرانيا وزعزعة استقرار الدول الأوروبية، ما تنفيه السلطات الروسية.

وتتزايد نظرة أوروبا لنفسها على أنها تواجه ما تطلق عليه حربًا هجينة مع روسيا، تتسم بأدوات مثل الحرب السيبرانية والتضليل الإعلامي إلى جانب التهديد العسكري التقليدي. ويتبادل الجانبان الاتهامات بـ"إرهاب الدولة".

واتخذت دول أوروبية خطوات لمواجهة التهديد الروسي، من بينها بريطانيا التي استدعت القائم بأعمال السفير الروسي للتنديد بمحاولة هجوم ب طائرة مسيّرة على مطار لايبزيج/هاله الشهر الماضي.

وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية: "تقف بريطانيا في تضامن تام مع ألمانيا في أعقاب الهجوم الفظيع والمتهور الذي شنته روسيا على مطار لايبزيج"، مضيفًا أن المحاولات الروسية لتقويض عزيمة حلفاء أوكرانيا "عقيمة".

وتابع: "هذه هي أحدث حلقة في سلسلة واضحة من المحاولات التي تبذلها الدولة الروسية لتقويض أمننا الجماعي، ولهذا السبب استدعينا اليوم القائم بالأعمال الروسي للتنديد بالهجوم بأشد العبارات".

كما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: "استدعينا القائم بالأعمال الروسي في باريس احتجاجًا على استهداف بنية تحتية في قلب أوروبا"، مشيرًا إلى أن استهداف بنية تحتية أوروبية لن يمر دون عواقب، وندعم إجراءات ألمانيا ردًا على هجوم لايبزيج.

وأضاف وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي: "استدعينا السفير الروسي سيرجي أندرييف تعبيرًا عن إدانتنا لممارسات روسيا، ولن نقبل اختبار حدودنا".

ورأى أن " روسيا تبقى أحد أخطر التهديدات للأمن في أوروبا والنظام العالمي".

رفض روسي
ورفضت روسيا هذه الاتهامات، قائلة إنها ملفقة بالكامل.

واستمرت التوترات لشهور لتتحول إلى واحدة من أكبر تحديات السياسة الخارجية والدفاعية لدول الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) نهاية العام الماضي، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يختبر الغرب بتكتيكات تقع "أقل بقليل من عتبة الحرب"، وهو عازم على "مضايقة أعضاء حلف الناتو".

وقال لافروف إن المراكز الثقافية التابعة لمعهد "جوته" الألماني ستُغلق في موسكو وسانت بطرسبرج ويكاترينبورج، مضيفًا أن أي رد آخر كان سيظهر نقصًا في "احترام الذات" من جانب روسيا.

وفي كلمة ألقاها في منتدى الشرق الاقتصادي بمدينة فلاديفوستوك، قال لافروف إن ألمانيا "لم يكن ممكنًا ألا تفهم" أن إغلاق "البيت الروسي" سيعني "نهاية وجودها الثقافي في روسيا".

ورفض بوتين هذه الاتهامات، قائلًا إن برلين ترغب في لفت الانتباه عن إخفاقاتها الخاصة وحالة عدم الرضا بين الناخبين، مؤكدًا أن أي أدلة تُعرض "قد تم زرعها".

بحث وزراء الاتحاد الأوروبي أفضل سبل الرد على محاولة الهجوم بطائرة مسيّرة، لكنهم واجهوا صعوبة في إيجاد سبل جديدة لمواجهة التحدي دون اللجوء إلى وسائل عسكرية.

وفرض الاتحاد الأوروبي نحو عشرين حزمة من العقوبات على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، مستهدفًا أكثر من 3000 مسؤول أو كيانات تشمل البنوك وشركات الطاقة ومصنعي الطائرات المسيّرة.

وأصرت ألمانيا على أنها "ليست في حالة حرب"، لكنها أصبحت "هدفًا يوميًا" لحملة الكرملين الهجينة.

أضف تعليق