مدير البيت الروسي بالإسكندرية: مصر محور رئيسي لتطوير التعاون بين موسكو وأفريقيا

مدير البيت الروسي بالإسكندرية: مصر محور رئيسي لتطوير التعاون بين موسكو وأفريقياجانب من اللقاء

محافظات5-9-2026 | 20:35

انطلقت الندوة الفكرية الموسعة «روسيا ومصر وإفريقيا.. تاريخ من التعاون وآفاق المستقبل»، التي نظمها البيت الروسي بالإسكندرية والقنصلية الروسية بالإسكندرية، بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، لمناقشة مسيرة العلاقات المصرية الروسية، وأبعادها السياسية والثقافية والاقتصادية، ودورها في دعم وتعزيز التعاون مع القارة الإفريقية.

وأكد آرسيني ماتوسينكو، مدير البيت الروسي بالإسكندرية، خلال كلمته، أن الندوة سلطت الضوء على تطور العلاقات المصرية الروسية، وصولًا إلى تنامي الحضور الروسي في القارة الإفريقية.

وأوضح ماتوسينكو الدور المحوري الذي تضطلع به مصر، بصفتها دولة عربية وإفريقية ومتوسطية، في إعادة صياغة مجالات جديدة للتعاون تجمع بين موسكو ودول القارة السمراء.

وأكد المشاركون أن العلاقات المصرية الروسية تمتلك رصيدًا تاريخيًا وثقافيًا وسياسيًا يمكن البناء عليه لتطوير شراكات أكثر اتساعًا، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من موقع استراتيجي ودور محوري في القارة الإفريقية، وما تمثله روسيا من ثقل دولي وإمكانات اقتصادية وتكنولوجية، بما يفتح المجال أمام تعاون ثلاثي يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في القارة الإفريقية.

وتأتي الندوة في إطار الاهتمام بالحوار الأكاديمي والثقافي حول مستقبل العلاقات المصرية الروسية، وفتح مساحات جديدة للنقاش بشأن توظيف التاريخ المشترك في بناء شراكات مستقبلية، لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تمتد لتشمل الاقتصاد والتعليم والثقافة والشباب والتكنولوجيا والتنمية المستدامة.

التعاون المصري الروسي في إفريقيا سياسيًا وثقافيًا

وتناولت الجلسة الأولى من الندوة، التي أدارتها الدكتورة شيرين جابر، محور «من القاهرة إلى موسكو.. التعاون المصري الروسي في إفريقيا سياسيًا وثقافيًا»، حيث ناقش المشاركون تطور العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا وإفريقيا، وأهمية الدبلوماسية الثقافية والشبابية في تعزيز جسور التواصل بين الشعوب.

وأكدت الدكتورة شيرين جابر، كبير الباحثين بمركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، أن الحديث عن العلاقات المصرية الروسية غالبًا ما يرتبط بأهم مراحلها، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وما أعقب العدوان الثلاثي، حيث شهدت العلاقات بين البلدين ازدهارًا كبيرًا وتعاونًا واسعًا في عدد من المجالات.

وأوضحت أن العودة إلى جذور التاريخ تكشف أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين مصر وروسيا جاءت في مرحلة متأخرة من مسار طويل من التواصل بين الشعبين، مشيرة إلى أن الاتصال بين مصر وروسيا بدأ منذ القرن السادس عشر من خلال رحلات الحج.

وقالت إن الحديث عن الحج قد يبدو غريبًا للوهلة الأولى، إلا أن الروس كانوا يتوجهون إلى دير سانت كاترين في سيناء لأداء الحج، وهو ما جعل الحجاج الروس يمثلون إحدى البدايات المهمة للتواصل الثقافي والحضاري بين مصر وروسيا، قبل أن تتطور هذه الاتصالات لاحقًا إلى علاقات أكثر اتساعًا على المستويات السياسية والدبلوماسية.

واستعرض الدكتور محمود عزت، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، رؤية مستقبلية للتعاون الثقافي والدبلوماسية الثقافية والشبابية بين مصر وروسيا وإفريقيا، بينما تناول الدكتور عادل عنتر زعلوك، أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، أبعاد التعاون المصري الروسي في إفريقيا سياسيًا واستراتيجيًا.

كما تناولت الدكتورة سوزان عابد، الباحث الأول بمركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، جذور العلاقات التاريخية بين مصر وروسيا وإفريقيا، مؤكدة أهمية البناء على هذا الرصيد التاريخي في صياغة رؤية متجددة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

فرص التعاون الاقتصادي والتعليمي وآفاق المستقبل

وفي الجلسة الثانية، التي حملت عنوان «روسيا وإفريقيا ومصر في قلب المشهد: فرص التعاون الاقتصادي والتعليمي وآفاق المستقبل»، انتقلت المناقشات إلى آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والتعليمية والتكنولوجية، إلى جانب قضايا الزراعة والأمن الغذائي والطاقة والتعدين والذكاء الاصطناعي والتجارة القارية.

وتناولت الأستاذة الدكتورة شيرين عادل نصير، أستاذ الاقتصاد وعميد كلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، آفاق التعاون الروسي المصري في إفريقيا في مجالات الزراعة والأمن الغذائي، وسبل توسيع هذا التعاون ليشمل دول القارة الإفريقية.

كما ناقشت الدكتورة نهى بدر، المدير التنفيذي لمركز خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة فاروس بالإسكندرية، آفاق التعاون في المجال التعليمي والأكاديمي والطلابي، فيما تناولت الدكتورة هاجر إبراهيم أحمد عمر، مدرس الاقتصاد بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والإنتاجية وآفاق التعاون المصري الروسي الإفريقي في هذا المجال.

واختُتمت المناقشات بمداخلة الدكتور أحمد مجدي علي عبد الحليم، مدرس الاقتصاد بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، حول المثلث الاستراتيجي الشامل مصر–روسيا–إفريقيا، وآفاق التعاون في مجالات الطاقة والتعدين والسياسات التنفيذية، في إطار تجمع البريكس والتجارة القارية.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان