أيدت محكمة استئناف اتحادية في الولايات المتحدة حظرًا يمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من استخدام قاعدة بيانات اتحادية للتحقق من سجلات الجنسية ضمن قوائم الناخبين، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وجاء قرار المحكمة بعد طلب من إدارة ترامب رفع الحظر الذي فرضته محكمة أدنى درجة، بما يسمح للولايات باستخدام قاعدة بيانات تابعة لوزارة الأمن الداخلي للتحقق بصورة منهجية من جنسية الأشخاص المدرجين في قوائم الناخبين.
ورأت المحكمة أن استخدام قاعدة البيانات قد يؤدي إلى ظهور معلومات غير دقيقة بشأن جنسية بعض الأشخاص، وهو ما قد يدفع مواطنين إلى تقديم إثباتات على جنسيتهم للحفاظ على تسجيلهم الانتخابي، أو يتسبب في إلغاء تسجيلهم بصورة غير صحيحة.
وأشار قاضيان في المحكمة إلى مخاوف بشأن وجود بيانات غير موثوقة داخل النظام، مؤكدين أن الاعتماد عليها قد يؤثر سلبًا على دقة ومصداقية قوائم الناخبين.
في المقابل، عارض قاضي الدائرة الأمريكية جريجوري كاتساس، الذي عينه ترامب، استمرار الحظر، معتبرًا أن رفعه ضروري للسماح للولايات، خاصة تلك التي يقودها الجمهوريون، بالوصول إلى البيانات وإجراء عمليات التحقق.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب حكم أصدره قاضٍ في ولاية فلوريدا خلال يوليو الماضي، أمر فيه وزارة الأمن الداخلي باستئناف منح أربع ولايات إمكانية الوصول إلى قاعدة البيانات، وذلك بعدما كانت محكمة أخرى قد منعت الوزارة من استخدام النظام على المستوى الوطني.
ويأتي الجدل القضائي في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي، وسط خلاف سياسي وقانوني بشأن آليات التحقق من أهلية الناخبين ودقة قوائم التسجيل الانتخابي.