مغزى زيارة الرئيس الصينى التاريخية لمصر وتوقيتها الرمزى

مغزى زيارة الرئيس الصينى التاريخية لمصر وتوقيتها الرمزىمهنى أنــور

الرأى6-9-2026 | 14:13

جاءت زيارة الرئيس الصينى شى جين بيغ إلى القاهرة مساء الثلاثاء الماضى فى توقيت فاصل ومُعبِّر بمناسبة مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات بين مصر والصين عام 1956 وتتويجًا لهذه العلاقات المتنامية خلال السنوات العشر الأخيرة، وبعد أن أعلنت أمريكا وإثيوبيا عن عقد اتفاق أمنى استراتيجى بينهما فى مجال الدفاع والأمن، وبعد أن انكشفت أمريكا ونيتها الحقيقية أمام مصر فى توريطها فى حرب إقليمية، ففى الوقت الذى أعلن فيه دونالد ترامب أن مصر لم تقم بتفجير سد إثيوبيا أكثر من مرة يعقد اتفاقًا مع إثيوبيا فى مجال الأمن والدفاع، أما مصر فقد كشفت ما يدبر لها فى الخفاء عن طريق صقورها الأبطال رجال المخابرات العامة المصرية واختارت مصر الطرق الدبلوماسية والتفاوضيـــة طبقا للقانــون الدولــى، وأخطرت جميع الدول الأعضاء فى مجلس الأمن والدول التى تملك حق الفيتو بأنها بذلت كل ما فى وسعها من وسائل، إلا أن الجانب الإثيوبى مصمم على التصرف من جانب واحد وإهدار حقها وأمنها القومى المائى الذى ستظل تدافع عنه وتستخدم كل الوسائل والسُبل المتاحة حتى لو اضطرت إلى استخدام السلاح العسكرى، ولن تسمح بإقامة أى سدود أخرى على النيل الأزرق لأى دولة مهما كانت.

نعود إلى زيارة الرئيس الصينى شى جين بيغ فى هذا التوقيت، حيث تم التأكيد على الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين، وهذه الزيارة تعتبر محطة جديدة فى تاريخ العلاقات بين مصر والصين، فقد كسبت الصين بذلك مصر فى حين اختارت أمريكا إثيوبيا وإسرائيل لتظل فى صفهما، فمصر والصين أصحاب حضارتين تمتدان لآلاف السنين وترتبطان بصداقة تاريخية حيث جاء " شى جين بيغ" ومعه اتفاقات باستثمارات تصل إلى أكثر من 40 مليار دولار فى مجالات الذكاء الاصطناعى وصناعة السيارات، حيث تصبح مصر مصدرًا رئيسيًا للصناعات الصينية لإفريقيا والوطن العربى وأوروبا، فإنشاء مصانع للسيارات ومراكز الذكاء الاصطناعى تعطى مصر أهمية كبرى فى تتويجها لتصبح مركزًا للتصدير لهذه الصناعات والتكنولوجيا الصينية..
مصر اختارت نسور الحضارة مع الصين، الدولة الصديقة لتعيد طريق الحرير إلى ما كان عليه وتصبح بوابة الربط بين الشرق والغرب وأوروبا وإفريقيا، فى حين أن أمريكا اختارت إسرائيل الكبرى لتحقيق أحلام إسرائيل الكبرى وأحلام إثيوبيا فى إخضاع مصر والتحكم فى القرار المصرى المستقل الذى لن تتنازل عنه مصر وهو إرادة ثابتة لها تعمل لمصلحة مصر والمصريين فقط، دون تدخل من أحد إلا المصريين فقط.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان