مصر محور رئيسي في مبادره الحزام والطريق

مصر محور رئيسي في مبادره الحزام والطريقدكتور/ بدر حسمني

الرأى6-9-2026 | 14:13

تعد مصر من أوائل الدول التي أنضمت الي مبادره الحزام والطريق حيث تلعب دورا محوريا كمحطه رئيسيه وبوابه استراتيجيه للتجاره الدوليه عبر قناه السويس نظرا لموقعها الجغرافي والذي يربط بين أسيا و أفريقيا وأوربا.

و مبادره الحزام والطريق هي اكبر مشروع بنيه تحتيه اقتصاديه عملاقه في تاريخ البشريه عابر للقارات اطلقته الصين عام 2013 لربط اسيا باوربا وافريقيا عبر شبكه ضخمه من الطرق والمواني ليكون أكبر مشروع في تاريخ البشريه بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الاستثمارات بين اكثر من مائه وخمسون دوله كما تعمل علي خلق ممرات تجاريه تعزيزا من مكانه الصين الاقتصاديه والجيوسياسيه علي الساحه الدوليه وتم دمج مبادره الحزام والطريق في دستور الصين عام 2017 لاحتضان مستقبل اكثر اشراقا وتاريخ الانتهاء المستهدف للمشروع عام 2049 والذي سيتزامن مع الذكري المئويه لتأسيس جمهوريه الصين الشعبيه٠

وتأتي زياره الرئيس الصيني الي مصر في توقيت بالغ الاهميه وعلامه فارقه تؤسس لرؤيه سياسيه واقتصاديه، يحتفل فيه البلدان بمرور 70عام علي العلاقات الدبلوماسيه والتي بدات في عام 1956 والتي اعترفت فيه مصر اول دوله عربيه بجمهوريه الصين الشعبيه وهذه الزياره تهدف الي تعزيز علاقات الشراكه الاستراتيجيه التي تربط البلدين بما يحقق المصالح المشتركه واعاده ترتيب الصين في افريقيا باعتبار مصر بوابه الصين الاستراتيجيه في التجاره الدوليه الي افريقيا والشرق الاوسط وسط ازمات دوليه وتغير في بنيه النظام الدولي بعد الحرب الامريكيه الايرانيه.

و تلعب مصر دورا بارزا لموقعها الجغرافي في مبادره الحزام والطريق حيث تشكل قناه السويس ممر ملاحي شريان اساسيا لطريق الحرير البحري الذي يربط الشرق بالغرب حيث استثمرت مصر مايقرب من مائه مليار دولارفي تطوير المواني والبنيه الاساسيه وربطها بدول الجوار وتحقيق التكامل الاستراتيجي لنظام الخدمات اللوجستيه حيث تبرز المنطقه الاقتصاديه لمنطقه قناه السويس مركز محوري للصناعات والخدمات اللوجستيه وجعلها مركزا رئيسيا تعتمد عليه الشركات الصينيه بمنطقه الشرق الاوسط وافريقيا.

وقد حرصت مصر علي التفاعل مع المبادره في ظل الاهميه الاستراتيجيه ل قناه السويس كأحد اهم الممرات البحريه للتجاره العالميه فضلا عما تمثله المشروعات القوميه الكبري الجاري تنفيذها في المنطقه الاقتصاديه لمحور قناه السويس واتساقها مع خطه مصر للتنميه المستدامه حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين يتجاوز 20 مليار دولار.

وهذه المبادره برنامح عالمي تقوده الصين مستوحيا من طريق الحرير القديم ويهدف الي تعزيز التجاره الدوليه وتدفقات رؤس الاموال ويتكون مشروع الحزام من مشاريع بريه تربط الصين باوربا عبر اسيا ومشاريع عبر طرق بحريه تربط الصين بافريقيا والشرق الاوسط.

وتعتبر أهم مبادره عالميه للصين حيث يرتبط هذا البرنامج العملاق بالبنيه التحتيه ويخلق فرص تجاريه واستثماريه من زياده صادرتها وواردتها من الدول التي تدخل ضمن المبادره حيث يمر طريق الحرير الجديد باكثر من مائه وخمسون دوله عبر ثلاث قارات اسيا وافريقيا واوربا ووقعت الصين اتفاقيات مع اكثر من مائه وسته وعشرون دوله وهي تمثل ثلثي سكان العالم حيث اشار الرئيس الصيني الي مبادره الحزام والطريق علي انها مشروع القرن.

وانضمام مصر الي تجمع البريكس حيث شكل هذا الانضمام خطوه استراتيجيه لتقرير مكانه مصر الاقتصاديه والدبلوماسيه مما يعكس توافق الرؤي بين الصين و مصر في التعدديه الاقتصاديه والماليه في صناعه النظام الدولي الجديد.

وتتمثل استراتيجيه مصر تجاه مبادره الحزام والطريق في مؤامه المبادره مع رؤيه مصر للتنميه المستدامه رؤيه 2030 وتحويل الشراكه من مجرد تبادل تجاري الي تحالف استراتيجي وتنموي متكامل وذلك عن طريق ربط مشروعات الحزام والطريق بالممر التنموي ل قناه السويس بأعتبارها بوابه محوريه تربط بين افريقيا واسيا واوربا وكذلك توطين الصناعه ونقل التكنولوجيا والتوسع في مجالات الطاقه المتجدده والتحول الرقمي وجذب الاستثمارات الصينيه الي المنطقه الاقتصاديه ل قناه السويس والانطلاق الي الاسواق الخارجيه وتقليل العجز في الميزان التجاري عبرتشجيع الصادرات المصريه للسوق الصينيه وتقرير التعاون المالي من خلال اتفاقيات تبادل العملات.

ولعب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي دورا بارزا ومحوريا في تفعيل وربط مصر ب مبادره الحزام والطريق الصينيه عبر تقرير الشراكه الاستراتيجيه الشامله بين البلدين ومواءمتها مع رؤيه مصر 2030 حيث شارك بفاعليه في منتدي قمه الحزام والطريق للتعاون الدولي في العاصمه بكين لدعم اطر التعاون الاقتصادي كما حرص علي اجراء حوارات مفتوحه مع مجتمع رجال الاعمال ورؤساء كبري الشركات الصينيه لتشجيعهم علي توسيع الاستثمار في السوق المصري حيث ربط استرتيجيه تنميه محور قناه السويس ب مبادره الحزام والطريق لتصبح مصر مركزالوجستيا وتجاريا عالميا يربط بين اسيا و أفريقيا واوربا كما عمل علي تدشين مراحل توسعيه جديده لمنطقه الصناعه المصريه داخل المنطقه الاقتصاديه لقناه السويس، حيث تمثل مبادره الحزام والطريق ركيزه استراتيجيه محوريه في تعزيز البعد الاقتصادي للعلاقات المصريه الصينيه ليس فقط للتعاون بين دولتين بل لتشكيل نموذج متكامل للتنميه المستدامه والتكامل الاقليمي لتعزز مكانه مصر كشريك رئيسي للصين في المنطقه٠

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان