أكدت جمهورية جيبوتي ثبات موقفها الداعم للأمن القومي العربي، ورفضها القاطع لأي تهديد أو اعتداء يمس سيادة وأمن واستقرار الدول العربية، داعية إلى اعتماد المسارات الدبلوماسية والحلول العربية في معالجة أزمات المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير أحمد علي بري ، ممثل جمهورية جيبوتي، خلال أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية، حيث نقل تحيات بلاده وتقديرها للجهود المبذولة في تنظيم أعمال الدورة، كما هنأ تونس بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية، وأشاد بجهود مملكة البحرين خلال رئاستها للدورة السابقة.
وأعرب السفير ال جيبوتي عن تقدير بلاده للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لما تبذله من جهود لدعم وتدعيم منظومة العمل العربي المشترك.
وشدد على أن جيبوتي تنطلق من قناعة راسخة بأن الأمن القومي العربي كلٌّ لا يتجزأ، مؤكداً إدانة بلاده لأي تهديدات أو اعتداءات تستهدف سيادة الدول العربية أو أمنها واستقرارها.
ودعا جميع القوى الدولية والإقليمية إلى التمسك بالمسارات الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لتسوية الأزمات والتحديات، مشيداً بالمبادرات العربية الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز الحلول العربية للمشكلات العربية.
وأكدت جيبوتي تضامنها مع سوريا ولبنان واليمن، كما ثمّنت القرارات العربية المتعلقة برفع العقوبات المفروضة على سوريا، بما يتواكب مع التطورات والمستجدات الأخيرة.
وفيما يتعلق بالسودان والصومال واليمن، أعلن السفير ال جيبوتي رفض بلاده لأي قرارات أو تحركات تستهدف وحدة وسيادة تلك الدول، مؤكداً حقها في بسط سيادتها على كامل أراضيها، ورفض الاعتراف بالكيانات الانفصالية أو الحكومات الموازية، التزاماً بمبادئ القانون الدولي.
جيبوتي: فلسطين قضيتنا المركزية الأولى
وفي الشأن الفلسطيني، أكد السفير أحمد أحمد باتين أن القضية الفلسطينية كانت ولا تزال القضية المركزية الأولى، مجدداً إدانة بلاده لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وطالب بوقف تلك الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب الفلسطيني دون عوائق، إلى جانب تفعيل مبادرة السلام العربية ودعم الشعب الفلسطيني في تحقيق حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وفق القرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.
كما جددت جيبوتي دعوتها دول العالم، ولا سيما الدول الفاعلة في المنظومة الدولية، إلى دعم حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، باعتبار أن ذلك من شأنه الإسهام في تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
دعم أمن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر
وفي ملف أمن الملاحة، أكدت جيبوتي توافقها مع المبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى تأمين حركة الملاحة العالمية، خصوصاً في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وأعربت عن رفضها لتجدد أعمال القرصنة، مؤكدة دعمها للجهود والعمليات الرامية إلى مكافحة القرصنة والإرهاب، مع الدعوة إلى تطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب بما يتناسب مع المستجدات والتحديات الأمنية المتصاعدة.
وفي ختام كلمته، أعلنت جيبوتي دعمها لجميع بنود جدول أعمال الدورة الـ166، معربة عن أملها في أن تسفر مخرجات الاجتماعات عن نتائج تلبي تطلعات الشعوب العربية وتعزز مسيرة العمل العربي المشترك.