تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وسط تصاعد وتيرة الغارات والاستهدافات، مع تركيز التحركات حول منطقة النبطية، التي تُعد من المناطق الحيوية في الجنوب.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الإثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت عن سقوط 27 شهيدًا وإصابة 69 آخرين، بينهم أطفال ونساء ومسعفون، مؤكدة أن الحصيلة ليست نهائية.
وفي وقت لاحق، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية تسجيل شهيد و10 مصابين، بينهم طفلان وثلاث سيدات، جراء الغارات التي استهدفت مناطق في قضاء جزين والنبطية.
وفي جانب آخر من تداعيات التصعيد، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن أنظمة المياه والكهرباء في جنوب لبنان تعرضت لأضرار كبيرة جراء الهجمات الإسرائيلية.
وأشارت المنظمة إلى تضرر ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها البنية التحتية للمياه، وهو ما أدى إلى تعطيل أنظمة يعتمد عليها السكان بصورة يومية.
ولم تقتصر الأضرار، بحسب المنظمة، على مكون واحد من منظومة المياه، وإنما شملت الآبار والمضخات وأنظمة التنقية والخزانات ومولدات الكهرباء وخطوط الأنابيب وأنظمة الطاقة الشمسية.
وأكدت أطباء بلا حدود أن تداعيات تضرر شبكات المياه تتجاوز مجرد توفير مياه الشرب، إذ ترتبط المياه بشكل مباشر بإعداد الطعام والنظافة والغسيل، فضلًا عن الزراعة التي تمثل مصدرًا أساسيًا للدخل بالنسبة إلى العديد من الأسر في جنوب لبنان.
كما أشارت المنظمة إلى صعوبة الوصول إلى عدد من القرى الواقعة على طول الشريط الحدودي، في ظل وجود القوات الإسرائيلية، بينما عادت بعض الأسر إلى قرى منكوبة رغم الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة.
وتحذر التداعيات المستمرة من تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان، مع تضرر البنية التحتية الأساسية واستمرار العمليات العسكرية، بما يزيد من صعوبة بقاء السكان في مناطقهم أو عودتهم إليها.