افتتح الدكتور محمد غنيم، محافظ الفيوم، موسم جني محصول القطن من أحد الحقول التابعة لمركز طامية، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفلاح الـ 74، في حضور الدكتور أسامة دياب وكيل وزارة الزراعة و الدكتور مصطفي عمارة المتحدث الرسمي لمركز البحوث الزراعية ووكيل معهد القطن السابق المهندسه منى عامر مدير عام الإدارة العامة لإرشاد المحاصيل ، وقد استقبل المزارعون السيد المحافظ وسط حالة من البهجة والفرح بافتتاح موسم الجني.
وتفقد المحافظ جانبًا من أعمال جني المحصول في الحقول التابعة لزمام القرية، وقدم التهنئة للمزارعين بمناسبة انطلاق موسم جني محصول القطن، متمنيًا أن يكون الموسم الحالي محققًا إنتاجية جيدة وعائدًا اقتصاديًا مناسبًا للمزارعين، واكد سيادته علي أن دعم الفلاح والارتقاء بجودة القطن المصري يمثلان أولوية لدى أجهزة الدولة، وقال أن القطن المصري يحظى بجودة وسمعة متميزة على المستوى العالمي، مشيرًا إلى أن الدولة، تواصل تنفيذ خطوات مدروسة لاستعادة مكانة القطن المصري وتعظيم الاستفادة من إمكاناته، في إطار دعم المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز العائد الاقتصادي للقطاع الزراعي، وشدد المحافظ على حرص الأجهزة التنفيذية بالمحافظة على تقديم مختلف أوجه الدعم للمزارعين من خلال توفير مستلزمات الإنتاج، وتكثيف الدعم الفني والإرشادي، بما يساعد على رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول وتحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن للمزارع.
من جانبه، أوضح الدكتور أسامة دياب، وكيل وزارة الزراعة، أن إجمالي المساحة المنزرعة بمحصول القطن على مستوى مراكز المحافظة خلال الموسم الحالي يبلغ نحو 5707 الف فدان، مشيرًا إلى أن محافظة الفيوم جاءت في المرتبة الاولي في المساحة المنزرعة علي مستوي قبلي بنسبة 55.5% ، وقال أن المحافظة زرعت هذا العام صنف جيزه 98 الذي يتناسب مع طبيعة التربة والمناخ، ولفت إلى أن هذا الصنف يمتاز بانه موفر للمياه ومبكر النضج وقصير العمر، وعالى الإنتاجية، وان متوسط إنتاجية الفدان يتراوح بين 8 و 10 قناطير للفدان، وقال أن مسؤولي قطاع الزراعة يعملون علي تفعيل دور الإرشاد الزراعي والوصول بالخدمات الإرشادية إلى المزارعين داخل الحقول، مع تكثيف الندوات والبرامج التدريبية والزيارات الحقلية، وتقديم التوصيات الفنية اللازمة بشأن أساليب الزراعة والري الحديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحصول وتقليل تكاليف الإنتاج، وأضاف أن الالتزام بالتوصيات العلمية وتنفيذ برنامج المكافحة والرش المستمر وفقا للتوصيات العلمية ساعدت في زيادة المحصول، مؤكدا استمرار الأنشطة الزراعية للزراعات المتاخرة في ظل المتابعة المستمرة من أجهزة وزارة الزراعة من مرور الفرق الإرشادية بالتنسيق مع المـدارس الحقلية مع مركز البحوث الزراعية وقطاع الإرشاد الزراعي والمكافحة.
واوضح الدكتور مصطفي عمارة أن المساحات المنزرعة بمحصول القطن هذا العام بلغت 202.804 فدان على مستوى الجمهورية وكانت موزعة بالوجه البحري187.133 فدان، أما بالنسبة للوجه القبلي، فقد بلغت المساحة الإجمالية 10.284 ألف فدان، حيث تأتي هذه المساحات لتلبية احتياجات الصناعة المحلية وزيادة القدرة التصديرية، خاصة مع استمرار الطلب العالمي على القطن المصري في العديد من الأسواق الخارجية، وقال أن الخريطة الصنفية المعتمدة لمحصول القطن لهذا الموسم اعتمدت على أصناف مستنبطة حديثاً تتميز بمقاومة الإجهادات المناخية، والتبكير في النضج، وتوفير نحو 30% من مياه الري ويقدم معهد بحوث القطن بقيادة الدكتور وليد يحيي مدير المعهد حزمة من التوصيات الفنية العاجلة والضرورية للمزارعين، لحماية المحصول من مخاطر التقلبات الجوية وضمان تحقيق أعلى إنتاجية للفدان عن طريق توعية المزارعين عبر منظومة متكاملة تجمع بين الإرشاد الرقمي والمتابعة الميدانية المكثفة، واوضح دور الخبرات المتراكمة لقيادات مركز البحوث الزراعية وتحديدا معهد بحوث القطن دوراً محورياً في تجاوز العقبات التي واجهت المحصول في سنوات سابقة، مما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية الذهب الأبيض في الأسواق الدولية، ولم تقتصر الجهود على الجانب الفني والارشادي فحسب، بل أمتدت لتشمل سرعة الاستجابة لمشكلات المزارعين، ونوه عن استعداد وزارة الزراعة لتسويق محصول القطن للموسم الجديد 2026/2027 عبر تفعيل منظومة تداول الأقطان الموحدة القائمة على المزايدات العلنية، والتي تضمن حصول المزارعين على أعلى سعر عادل يدعم ربحيتهم.