أثارت عودة أكرم توفيق إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي مجددا عقب إنهاء ارتباطه رسميا مع فريقه السابق الشمال القطري، موجة انتقادات واسعة سواء بين جماهير الأهلي وجماهير الأندية المنافسة، من باب أن هذا يخالف ما هو متعارف عليه بتاريخ الأهلي من تمسكه بقيم ومبادئ راسخة ومتوارثة، ومنها رفضه عودة من يرحل عن أبوابه من الباب الصغير أو بنظام «لي الذراع» للبحث عن أموال طائلة بشكل أكثر فى أندية أخرى أو بحجة الاحتراف خاصة الأوروبي، لكن رغم ذلك لم يلبث الأهلي حتى أعادهم إلى أحضانه مجددا ومن الباب الكبير.
هذا التعارض بعودة لاعب الوسط الملقب بـ"موفاسا" لم يكن الأول من نوعه، بل سبقته وقائع أخرى ليست بالقليلة، نستعرض أبطالها فى السطور التالية..
محمد عبدالمنعم
مدافع فريق نيس الفرنسي سبق أن ضغط على مدار مواسم سابقة على إدارة الأهلي بالرحيل للاحتراف فى أوروبا، حتى تحقق له ما أراد فى أغسطس 2024 وحاولت القلعة الحمراء فى ميركاتو صيف 2026 استعادته.
رغم محاولات الأهلي مع صاحب الـ27 عاما ورغم تعرضه لإصابات متكررة منذ احترافه وخروجه من حسابات مدرب فريقه إلا أنه تمسك باستمراره فى الاحتراف، راهنا عودته بعدم مشاركته مع فريقه أو انتقاله إلى فريق أوروبي آخر.
أحمد عبدالقادر
هرب من صفوف ناشئين الأهلي تحت 19 عاما فى نوفمبر 2017 إلى سبارتا براج التشيكي، وفى سبتمبر 2020 قرر الأهلي إعادته بعقد جديد وشرائه من فريق براج ، ثم إعارته إلى سموحة فى نوفمبر حتى أغسطس 2021.
استمر مع الأهلي حتى تمت إعارته إلى قطر القطري بأغسطس 2024، بعد سلسلة من أزماته مع عدد من مدربي الفريق الأحمر أبرزها مع السويسري مارسيل كولر، وعاد مجددا فى يونيو 2025، حتى رحل نهائيا إلى الكرمة العراقي فى فبراير 2026 ثم مؤخرا إلى بيراميدز فى أغسطس من ذات العام.
حسام البدري
فى مايو 2013 وفي توقيت صعب جدا قبيل أسابيع قليلة من نهاية الموسم وخلال منافسة فريق الأهلي على بطولتي دوري أبطال إفريقيا والدوري الممتاز قرر ترك الفريق والانتقال إلى تدريب أهلي طرابلس الليبي، وفي أغسطس 2016 عاد لتدريب الأهلي 3 مواسم.
عماد متعب
فى أغسطس 2008 ظل يضغط على إدارة الأهلي للموافقة على إعارته إلى نادي اتحاد جدة السعودي لمدة موسم، فى يوليو 2010 رفض التجديد للنادي الأهلي وقرر الرحيل للاحتراف فى فريق ستاندرليج البلجيكي، وبعد فشله فى الاستمرار هناك أعاده النادي الأحمر بعدها بشهر واحد فقط.
وتكررت محاولاته للرحيل مجددا عن الأهلي حتى خرج معارا إلى فريق التعاون السعودي فى يناير 2018 لمدة 6 أشهر، ثم عاد للنادي حتى اعتزل بعدها بشهر.
أحمد فتحي
كان دائما ما يثير أزمات خلال فترة لعبه للنادي الأهلي فارضا ضغوطا كبيرة على مسؤوليه للرحيل كل فترة بحجة الاحتراف تارة أو لتأمين مستقبله تارة أخرى، فبعد عودته مباشرة من الاحتراف مع نادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي فى سبتمبر 2007 حتى ضغط على الأهلي للرحيل لكاظمة الكويتي فى نوفمبر لكن الصفقة فشلت.
وعاد ليجدد طلبه بالاحتراف الأوروبي حتى تحقق له هذا فى يناير 2013 معارا مدة 4 أشهر، ثم عاد ليكرر طلبه بالرحيل لأم صلال القطري معارا مدة موسم فى أغسطس 2024.
الغريب أنه فى كل مرة كان الأهلي يتمسك بعودة اللاعب رغم بحثه دائما عن مصلحته قبل أي شيء، وظل فى النادي حتى تلقى عرضا ماليا أكبر من بيراميدز ورحل إليه فى نوفمبر 2020 بعد رفض التجديد مع الأحمر.
محمد شوقي
رفض التجديد مع الأهلي فى 2005 وظل يضغط للرحيل حتى وافقت إدارة النادي على خوضه تجربة معايشة فى كريستال بالاس الإنجليزي، ولكن لم يوفق فيها حتى عاد، وفي أغسطس 2007 ضغط مجددا للموافقة على رحيله إلى فريق ميدلسبره الإنجليزي وبعد 3 مواسم أعاده الأهلي فى يوليو 2010 وبعد موسمين رحل عنه نهائيا.
حسام غالي
ظل يضغط على إدارة الأهلي للموافقة على احترافه حتى حدث ذلك وعمره 22 عاما باحترافه فى فينورد الهولندي يوليو 2003، ومنه إلى توتنهام فى يناير 2006 ثم للنصر السعودي 2009 لمدة موسم، عاد الأهلي لضمه فى يوليو 2010.
فى يوليو عام 2013 ضغط على إدارة الأهلي للموافقة على إعارته لفريق ليرس البلجيكي لضعف المقابل المالي ثم عاد بعد موسم.
إبراهيم سعيد
قبل يومين من القمة التي خسرها الأهلي بنتيجة 3-1 أمام الزمالك، غادر فى فبراير 2001 رفقة ميدو لينضم إلى نادي جنت البلجيكي مدة 3 أشهر مقابل 100 ألف دولار، وكان عمره 21 عاما.
كان من أبرز نجوم الأهلي وقتها لكنه لم يكن مرتبطا بعقد رسمي معه ورغم محاولاته لتمديد التعاقد مع تحسين راتبه، لم تلقِ مطالبه استجابة إيجابية من الإدارة، ما دفعه لاتخاذ قرار الرحيل بحسب ما قال.
تقدمت إدارة الأهلي بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي قرر لاحقا إيقاف إبراهيم سعيد لمدة 6 أشهر، لكنه هاجم مسؤولي الأهلي مدعيا أن عقده مع النادي مزور، وتعرضه لمعاملة سيئة تصل لتهديده بالضرب من المدرب العام مختار مختار، كما أنه لم يتقاض مستحقاته، واصفا الأجواء داخل النادي بالجحيم.
أحمد صلاح حسني
هرب من ناشئي الأهلي إلى فريق رديف شتوتجارت الألماني فى صيف 1998 وكان عمره وقتها 19 عاما، ثم أعاده الأهلي موسم 2003-2004 بعد موسم آخر قضاه بفريق جنت البلجيكي.
وبعد 6 أشهر فقط عقب عودته ولعب 7 مباريات أحرز فيهم 7 أهداف قرر الأهلي رحيله، ورغم تلقيه عروضا من الزمالك والإسماعيلي لكنه رفض وقرر الرحيل إلى الدوري التركي وبعد جولة هناك قرر الاعتزال عقب ذلك والاتجاه للفن.
هاني سعيد
فى عام 1998، فاجأ هاني سعيد الأهلي بهروبه وعمره 18 عاما عقب تألقه اللافت فى بطولة كأس العالم للناشئين التي استضافتها مصر، انتقل إلى صفوف نادي باري الإيطالي.
وبعد سنوات مع أندية باري وبيستويسي وفيورنتينا وباليرو عاد عام 2005 لفريق المصري البورسعيدي ومنه للإسماعيلي ليتألق مع الدراويش، وفي صيف 2008 تنافس الأهلي والزمالك على ضمه ليرفض الإسماعيلي بيعه للأحمر بعد محاولات مضنية لينتقل إلى الأبيض.