قال محمد كارم، الخبير السياحي، إن ما تشهده صناعة السياحة في مصر حاليًا من إعادة صياغة كاملة ورؤية واضحة للدولة ليس وليد لحظة أو يوم، وإنما جاء نتيجة دراسات كبيرة أجرتها الدولة خلال الفترة الماضية للنهوض بالقطاع السياحي، موضحًا أن الدولة لا يمكنها العمل بمفردها، وضرورة مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في تنفيذ خطط التنمية السياحية.
وأشار محمد كارم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الجسر"، المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، إلى أن الدولة عملت خلال الفترة الماضية على إنشاء بنية تحتية قوية، تضمنت المطارات والطرق والمحاور، إلى جانب تنفيذ مختلف التمهيدات اللازمة لجذب المزيد من الحركة السياحية، مضيفًا أن الدولة نفذت تطويرًا شاملًا للمقصد السياحي المصري، إلى جانب المشروعات والمقومات الكبرى التي تعزز مكانة مصر السياحية، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، والتطوير الذي شهدته منطقة الأهرامات، فضلًا عن العلمين الجديدة والساحل الشمالي وشرم الشيخ والغردقة.
وشدد محمد كارم على أن الدولة عملت كذلك على تطوير التشريعات وتقديم الحوافز للمستثمرين، بهدف زيادة الطاقة الفندقية في مصر، لافتًا إلى أن رئيس مجلس الوزراء أطلق خلال الفترة الماضية مبادرات تمويلية ضخمة لدعم القطاع السياحي وإنشاء الفنادق، مشيرًلا إلى أن عدد الغرف الفندقية في مصر كان لا يتعدى نحو 240 ألف غرفة، قبل أن يصل حاليًا إلى نحو نصف مليون غرفة فندقية، موضحًا أن التمويل الموجه لإنشاء الفنادق يسهم كذلك في رفع مستوى الخدمات المقدمة للسائح عند زيارة مصر.
وتابع: "الدولة لديها رؤية واضحة ونموًا حقيقيًا يساعد القطاع الخاص على القيام بدوره باعتباره الذراع التنفيذية للبنية التحتية والمشروعات السياحية في مصر، قطاع السياحة يمثل "قاطرة التنمية" لمصر خلال الفترة المقبلة".