500 عمل فني في معرض مشروعات تخرج قسم النحت بفنون جميلة الإسكندرية

500 عمل فني في معرض مشروعات تخرج قسم النحت بفنون جميلة الإسكندرية500 عمل فني في معرض مشروعات تخرج قسم النحت بفنون جميلة الإسكندرية

ثقافة11-9-2026 | 16:03

اختتم قسم النحت بكلية الفنون الجميلة – جامعة الإسكندرية، عرض ومناقشة مشروعات تخرج طلاب القسم للعام الجامعي 2026، بمشاركة طلاب تخصصات النحت العام، و النحت الميداني، و النحت الخزفي، و النحت البارز والميدالية، في تجربة فنية اتسمت بالتنوع والثراء وامتدت على مدار أربعة أشهر من العمل والإعداد.

وشهدت أروقة ومساحات كلية الفنون الجميلة الداخلية والخارجية عرض أكثر من 500 عمل فني متنوع، عكست ما اكتسبه الطلاب من مهارات وخبرات خلال دراستهم، وقدرتهم على توظيف الخامات والتقنيات المختلفة في إنتاج أعمال تحمل رؤى وتجارب فنية متفردة.

وتنوعت الخامات المستخدمة في الأعمال بين البرونز والأخشاب والحديد والطينات الملونة والفايبر جلاس، إلى جانب توظيف التقنيات الرقمية الحديثة، بما يعكس التطور الذي يشهده مجال النحت وقدرة الطلاب على الجمع بين الأساليب التقليدية والتكنولوجيا الحديثة في إنتاج العمل الفني.

وجاءت الأعمال نتاج جهد استمر أربعة أشهر، تحت إشراف أساتذة القسم، فيما تولى أ.م.د. أحمد بركات، الأستاذ المساعد بالقسم، مهمة تنسيق وتنظيم العرض، تحت إشراف أ.م.د. أميرة السطوحي، رئيس قسم النحت، وبمتابعة وإشراف أ.د. نيفين غريب، عميد كلية الفنون الجميلة، وأ.د. رانيا وجدي، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب.

وسادت أجواء العرض حالة من البهجة والفرحة، وسط احتفاء بالمستوى الفني المتميز الذي قدمه الطلاب، والذي عكس – بحسب القائمين على المعرض – استيعابًا واضحًا لمفردات الدراسة النحتية بمختلف تخصصاتها، وقدرة كل طالب على الوصول إلى رؤيته وذاته الفنية من خلال تجربة خاصة ومتفردة تختلف عن غيرها.

ولم تكن الأعمال المعروضة مجرد تطبيق أكاديمي لمقررات دراسية، وإنما بدت كنتاج لتجارب فنية بحث فيها كل طالب عن أسلوبه الخاص، محاولًا الوصول إلى صياغة فنية تعبر عن رؤيته وتمنحه شخصية مستقلة وسط هذا التنوع الكبير في الأفكار والخامات والتقنيات.

من قاعات الكلية إلى ميادين الإسكندرية

ومع هذا العدد الكبير من الأعمال المتميزة، يطرح معرض مشروعات تخرج قسم النحت سؤالًا مهمًا: لماذا تظل هذه الأعمال بعد انتهاء العرض حبيسة المخازن، بينما يمكن أن تتحول إلى جزء من المشهد البصري والجمالي لمدينة الإسكندرية ؟

فالإسكندرية، بما تمتلكه من تاريخ وثقافة وارتباط طويل بالفنون، يمكن أن تستفيد من هذه الطاقات الشابة من خلال اختيار الأعمال المؤهلة منها للعرض العام، ووضعها في الميادين والحدائق والمناطق المفتوحة والأماكن الثقافية بالمدينة، وفق رؤية فنية وحضارية متكاملة.

إن نقل الأعمال النحتية المتميزة من قاعات الكلية إلى الفضاء العام لن يكون مجرد وسيلة لتجميل الميادين، وإنما يمكن أن يمثل جسرًا بين الجامعة والمجتمع، ويمنح طلاب الفنون فرصة حقيقية لأن يرى الجمهور أعمالهم، كما يحول الإبداع الطلابي إلى جزء حي من ذاكرة المدينة ومشهدها الحضاري.

وربما يكون من المفيد أن تتبنى محافظة الإسكندرية وجامعة الإسكندرية وكلية الفنون الجميلة مبادرة لاختيار عدد من أفضل مشروعات التخرج سنويًا، بالتنسيق مع أساتذة القسم والمتخصصين، لتخصيص أماكن مناسبة لها في ميادين وشوارع ومتنزهات الإسكندرية، بدلاً من أن ينتهي بها الأمر إلى المخازن بعد انتهاء المعرض.

فما قدمه طلاب النحت هذا العام من نحو 500 عمل فني يؤكد أن الإسكندرية لا تملك فقط تاريخًا فنيًا عريقًا، وإنما تمتلك أيضًا جيلًا جديدًا من الفنانين الشباب القادرين على صناعة مستقبل بصري مختلف للمدينة.

أضف تعليق

مصر والصين .. شراكة الحضارات ترسم خريطة المستقبل

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان