مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تعود المدارس إلى استقبال ملايين الأطفال، وتبدأ معها مرحلة جديدة من النشاط والتفاعل والتجمعات اليومية، ومع وجود أعداد كبيرة من الطلاب في الفصول و وسائل النقل المدرسية وأماكن الأنشطة، تصبح فرص انتقال بعض العدوى أعلى، خاصة خلال الأسابيع الأولى من الدراسة.
وتشكل حماية الطفل من الأمراض مسئولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، ولا تعني منعه من ممارسة حياته الطبيعية أو عزله عن زملائه، وإنما تعليمه مجموعة من العادات الصحية البسيطة التي تساعد على تقليل فرص الإصابة ونقل العدوى إلى الآخرين.
ويستطيع الوالدان البدء في تدريب الطفل على هذه العادات قبل العودة إلى المدرسة، حتى تصبح جزءًا طبيعيًا من روتينه اليومي، وذلك من خلال:
1 - غسل اليدين:
يعد غسل اليدين بالماء والصابون من أهم العادات الصحية التي ينبغي تعليمها للطفل، خصوصًا بعد استخدام الحمام، وقبل تناول الطعام، وبعد العودة إلى المنزل، وبعد السعال أو العطس.
ويحتاج الطفل إلى معرفة الطريقة الصحيحة لغسل يديه، وليس مجرد تعريضهما للماء لثوانٍ قليلة، كما يمكن تعليمه غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون وفرك جميع أجزائهما، بما في ذلك بين الأصابع وحول الأظافر، ثم شطفهما وتجفيفهما.
وفي الحالات التي لا يتوافر فيها الماء والصابون، يمكن استخدام مطهر يدين مناسب يحتوي على نسبة كافية من الكحول، مع مراعاة استخدامه تحت إشراف البالغين للأطفال الصغار.
2 - علّم طفلك آداب السعال والعطس:
من العادات المهمة التي تساعد على تقليل انتشار العدوى تدريب الطفل على تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
ويفضل استخدام منديل ورقي عند الإمكان والتخلص منه بعد الاستخدام، ثم غسل اليدين. وإذا لم يتوافر المنديل، يمكن توجيه الطفل إلى استخدام الجزء الداخلي من المرفق بدلًا من تغطية الفم بيده، ويجب أن يدرك الطفل أن هذه العادة لا تحميه وحده، وإنما تحمي أيضًا زملاءه ومعلميه وأفراد أسرته.
3 - لا تشارك الأدوات الشخصية:
قد يتبادل الأطفال بعض الأدوات والأغراض بصورة عفوية، لكن من المهم تعليم الطفل عدم مشاركة الأدوات الشخصية التي تلامس الفم أو الوجه.
ومن الأفضل أن يكون لكل طفل زجاجة مياه وأدوات طعام وأغراض شخصية خاصة به، مع تعليمه عدم استخدام أدوات زملائه أو إعطائهم أدواته الخاصة.
كما ينبغي تنظيف هذه الأدوات بصورة منتظمة، والاهتمام بغسل زجاجة المياه وعلبة الطعام يوميًا.
4 - الاهتمام بنظافة الطعام والشراب:
تعد الوجبة المدرسية جزءًا أساسيًا من يوم الطفل، ولذلك ينبغي الاهتمام بنظافة الطعام وطريقة حفظه.
ويفضل تجهيز الطعام في المنزل بطريقة آمنة ووضعه في عبوة نظيفة ومناسبة، مع مراعاة طبيعة الطعام ودرجة الحرارة ومدة بقائه خارج التبريد.
كما ينبغي تعليم الطفل غسل يديه قبل تناول الطعام، وعدم تناول الأطعمة التي سقطت على الأرض، وعدم مشاركة الطعام أو الشراب مع الآخرين.
5 - لا ترسل طفلك إلى المدرسة وهو مريض:
من أهم الإجراءات التي تساعد على الحد من انتشار العدوى عدم إرسال الطفل إلى المدرسة عندما يكون مريضًا ويحتاج إلى البقاء في المنزل وفقًا لتعليمات الطبيب أو سياسة المدرسة. تابعالأخبار السياسية
فإرسال الطفل المصاب بعدوى إلى المدرسة قد يؤدي إلى انتقال المرض إلى زملائه، كما أن الراحة في المنزل قد تساعده على التعافي بصورة أفضل.
وينبغي على الأسرة الانتباه إلى الأعراض التي تظهر على الطفل، ومراقبة حالته العامة، واستشارة الطبيب عند الحاجة، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو غير معتادة.
6 - لا تعطِ الطفل دواءً من تلقاء نفسك:
عند ظهور أعراض المرض، قد يلجأ بعض الآباء إلى إعطاء الطفل أدوية متوفرة في المنزل دون استشارة مختص.
ويفضل تجنب إعطاء الأدوية للطفل بصورة عشوائية، خاصة المضادات الحيوية، التي لا ينبغي استخدامها إلا عندما يقرر الطبيب أنها مناسبة للحالة.
كما يجب الالتزام بتعليمات الطبيب أو الصيدلي بشأن الجرعات وطريقة الاستخدام، وعدم إعطاء الطفل دواءً مخصصًا لشخص آخر.
7 - الاهتمام بالتطعيمات:
تعد التطعيمات من الوسائل الأساسية للوقاية من عدد من الأمراض المعدية، ولذلك ينبغي على الأسرة التأكد من حصول الطفل على التطعيمات المقررة وفق الجدول الوطني المعتمد في بلدها.
ومع بداية العام الدراسي، يمكن للوالدين مراجعة سجل التطعيمات والتأكد من عدم وجود جرعات مستحقة، والتواصل مع الطبيب أو الجهة الصحية المختصة إذا كانت هناك أي أسئلة بشأن التطعيمات.
8 - النوم الكافي مهم لصحة الطفل:
لا تقتصر الوقاية من الأمراض على النظافة الشخصية فقط، وإنما ترتبط أيضًا بنمط حياة صحي ومتوازن.
ويحتاج الطفل إلى النوم الكافي بما يتناسب مع عمره، ولذلك ينبغي تنظيم موعد النوم والاستيقاظ قبل بداية الدراسة بفترة مناسبة، حتى يعتاد الطفل على الروتين الجديد.
كما يساعد انتظام النوم على تحسين نشاط الطفل وقدرته على التركيز والتعامل مع متطلبات اليوم الدراسي.
9 - التغذية المتوازنة تدعم صحة الطفل:
يساعد النظام الغذائي المتوازن على توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الطفل للنمو والنشاط.
ومن الأفضل أن تتضمن وجبات الطفل مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب ومصادر البروتين، مع الاهتمام بشرب المياه.
ولا توجد حاجة إلى الاعتماد على أطعمة أو مكملات معينة باعتبارها وسيلة سحرية لمنع العدوى، وإنما الأساس هو اتباع نظام غذائي متنوع وعادات صحية منتظمة.
10 - الاهتمام بنظافة الملابس والحقيبة:
يتعرض الزي المدرسي والحقيبة والأدوات المختلفة للاستخدام اليومي، ولذلك ينبغي تنظيفها بصورة منتظمة وفقًا لطبيعة كل غرض وتعليمات الشركة المصنعة.
كما يفضل عدم ترك الملابس المدرسية المستخدمة ملقاة لفترات طويلة، ووضعها في المكان المخصص للغسيل عند العودة إلى المنزل.
ولا يعني ذلك ضرورة تطهير كل شيء بصورة مبالغ فيها، وإنما الحفاظ على النظافة المعتادة وتجنب تراكم الأوساخ.
11 - تعليم الطفل عدم لمس الوجه باستمرار:
قد يلمس الطفل عينيه أو أنفه أو فمه بصورة متكررة دون أن ينتبه، ولذلك يمكن للأبوين تدريبه تدريجيًا على تقليل لمس الوجه، خاصة عندما تكون يداه غير نظيفتين.
ويأتي ذلك إلى جانب غسل اليدين بانتظام، لأن تقليل لمس الوجه بأيدٍ غير نظيفة يمكن أن يساعد في الحد من انتقال بعض الجراثيم.
12 - نظافة الأدوات المدرسية:
يستخدم الطفل يوميًا الأقلام والممحاة والمسطرة وأدوات الرسم وغيرها، وقد تنتقل هذه الأدوات بين الطلاب.
ومن الأفضل تخصيص أدوات الطفل له وتعليمه الاحتفاظ بها وعدم وضعها في فمه، خاصة لدى الأطفال الأصغر سنًا.
كما ينبغي تنظيف الأدوات التي يمكن تنظيفها بصورة مناسبة، وعدم المبالغة في استخدام المطهرات على الأدوات التي لا تحتاج إلى ذلك.
13 - الانتباه إلى الأماكن المزدحمة:
تزداد فرص انتقال بعض العدوى في الأماكن المغلقة والمزدحمة، ولذلك من المهم أن تحرص المدرسة على وجود تهوية مناسبة للفصول والأماكن الداخلية وفق إمكاناتها، مع تطبيق إجراءات النظافة المعتادة.
ومن جانب الأسرة، يمكن توعية الطفل بأهمية تجنب التزاحم غير الضروري، والالتزام بالتعليمات الصحية داخل المدرسة.