أكدت النائبة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، إلى القاهرة، تحمل أهمية سياسية واستراتيجية كبيرة، وتعكس ما تتمتع به العلاقات المصرية السعودية من رسوخ وقدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن القاهرة والرياض تمثلان صوتًا مؤثرًا في محيطهما العربي، وأن التنسيق بينهما يظل أحد أهم عناصر دعم الاستقرار في المنطقة.
وقالت شاهين إن اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي و ولي العهد السعودي يؤكد أن العلاقات بين مصر والمملكة لم تعد ترتبط فقط بعمقها التاريخي، وإنما أصبحت شراكة متكاملة تقوم على المصالح المشتركة والتنسيق المستمر في الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، لافتة إلى أن المرحلة الحالية تفرض مزيدًا من التقارب والتشاور بين الدول العربية لمواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأضافت عضو مجلس النواب أن أهمية الزيارة تنبع كذلك من توقيتها، في ظل ما تمر به المنطقة من أزمات وتطورات متسارعة، مؤكدة أن وجود تفاهم مصري سعودي بشأن القضايا العربية والإقليمية يمثل عاملًا مهمًا في دعم المواقف العربية، والحفاظ على وحدة الرؤية تجاه الملفات التي تمس الأمن القومي العربي، مع ضرورة تغليب الحلول السياسية والحفاظ على استقرار الدول وشعوبها.
وأوضحت النائبة جيهان شاهين أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرياض تمتلك فرصًا واسعة للنمو، خاصة مع تنوع مجالات التعاون ووجود إمكانات كبيرة أمام المستثمرين في البلدين، مؤكدة أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد الانتقال من قوة العلاقات السياسية إلى مشروعات وشراكات اقتصادية أكثر اتساعًا، بما يفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والتجارة والصناعة والسياحة والطاقة والبنية التحتية.
وأشارت إلى أن القطاع الخاص في مصر والسعودية يمكن أن يكون شريكًا رئيسيًا في ترجمة التقارب السياسي إلى مشروعات حقيقية تعود بالنفع على الشعبين، مؤكدة أن ما يجمع البلدين من مقومات اقتصادية وسوقين كبيرين وموقع جغرافي مؤثر يوفر فرصًا واعدة لتعزيز التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.
وأكدت شاهين أن قوة العلاقات المصرية السعودية تمثل رصيدًا عربيًا مهمًا ينبغي الحفاظ عليه والبناء عليه، موضحة أن التحديات التي تواجه المنطقة تحتاج إلى دول قادرة على التنسيق وصناعة المواقف المتوازنة، وأن مصر والسعودية بما تمتلكانه من ثقل سياسي واقتصادي قادران على الإسهام بفاعلية في دعم الاستقرار وحماية المصالح العربية.
واختتمت النائبة جيهان شاهين تصريحاتها بالتأكيد على أن زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر تؤكد أن الشراكة بين القاهرة والرياض تتجاوز حدود العلاقات الثنائية إلى دور أوسع في دعم الأمن والاستقرار العربي، معربة عن تطلعها لأن تسفر المباحثات عن مزيد من الخطوات العملية التي تعزز التعاون بين البلدين وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشراكة السياسية والاقتصادية والتنموية.