أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام في الصلوات السرية، مؤكدة أن المختار للفتوى هو وجوب قراءتها إذا كان المأموم قادرًا عليها ولا يوجد لديه عذر يمنعه من ذلك.
وتشمل مواضع الإسرار صلاتي الظهر والعصر، والركعة الثالثة من المغرب، والركعتين الثالثة والرابعة من العشاء.
وأشارت دار الإفتاء إلى وجود خلاف فقهي في المسألة؛ فبينما يرى الشافعية وبعض الفقهاء وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة السرية، يرى الحنفية والمالكية والحنابلة أن قراءة الإمام تكفي المأموم، مع استحباب قراءتها في مواضع الإسرار عند بعضهم.
وأكدت الدار أن من عجز عن قراءة الفاتحة أو تلحقه مشقة شديدة ومعتبرة بسبب مرض أو كِبر سن ونحو ذلك، فلا حرج عليه في ترك قراءتها، وتصح صلاته، ويكتفي بمتابعة الإمام.
واستندت دار الإفتاء في ذلك إلى قاعدة التكليف بحسب الاستطاعة، موضحة أن الأحكام الشرعية تراعي قدرة المكلف وعجزه عن أداء بعض الواجبات.
وبناءً على ذلك، فإن القادر على قراءة الفاتحة يُطالب بقراءتها خلف الإمام في الصلاة السرية وفق المختار للفتوى، أما من لديه عذر معتبر يمنعه من ذلك فلا حرج عليه وتصح صلاته.