تحل اليوم ذكرى إعدام المناضل الليبي عمر المختار، قائد المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي، الذي أُعدم شنقًا في 16 سبتمبر 1931، بعدما ظل لسنوات رمزًا للمقاومة والصمود في مواجهة الاستعمار.

وواجه عمر المختار القوات الإيطالية في معارك متتالية، وتمكن من الإفلات من محاولات القبض عليه لسنوات، حتى أصيب حصانه خلال معركة وادي السانية عام 1930، وعثرت القوات الإيطالية على نظارته، لتدرك أنه كان حاضرًا في أرض المعركة.
وفي 11 سبتمبر 1931، تمكنت القوات الإيطالية من أسره عقب معركة شرسة، ونُقل إلى بنغازي، حيث خضع لمحاكمة في 15 سبتمبر، انتهت بإصدار حكم بإعدامه شنقًا.
وفي صباح 16 سبتمبر، حشدت سلطات الاحتلال آلاف الليبيين ومئات المعتقلين السياسيين لمشاهدة تنفيذ الحكم، وسط إجراءات مشددة لمنع إظهار الحزن أو البكاء.
ورغم القيود والسلاسل، واجه عمر المختار لحظة إعدامه بثبات، ليصبح رحيله رمزًا خالدًا في تاريخ المقاومة الليبية والعربية ضد الاستعمار.
ولم يؤد إعدامه إلى توقف المقاومة، إذ اجتمع المجاهدون واختاروا الشيخ يوسف بورحيل المسماري قائدًا جديدًا لمواصلة الجهاد ضد الاحتلال الإيطالي.
وبعد مرور 95 عامًا على رحيله، لا تزال سيرة عمر المختار حاضرة في الذاكرة العربية، بوصفه أحد أبرز رموز المقاومة الليبية، وصاحب مسيرة ارتبطت بالصمود والدفاع عن الأرض ومواجهة الاحتلال.