قال الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك ب المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن علي باشا مبارك كان من أبرز النماذج التي استفادت من هذه المنظومة العلمية، إذ تلقى علومه في مصر، ثم سافر إلى فرنسا لنحو 12 أو 13 عامًا ضمن بعثة علمية، قبل أن يعود إلى مصر بعد تفوقه في دراسته.
ولفت في حوار خاص لمجلة أكتوبر تنشره بوابة دار المعارف، إلى أن عددًا من العلماء والمهندسين الذين ارتبطوا بالمرصد تولوا لاحقًا مناصب مهمة في الدولة، ومن بينهم محمود باشا الفلكي، الذي أسهم في العديد من الأعمال العلمية والهندسية، من بينها أعمال مرتبطة بضبط مقياس النيل.
وأضاف شاكر أن محمود باشا الفلكي تولى كذلك مهام مرتبطة بمجال التعليم، وكان له دور في اختبار المدرسين، إلى جانب إسهاماته العلمية في مجالي الفلك والمساحة.
وأكد أن هذه المرحلة شهدت توسعًا في دراسة العلوم المختلفة، موضحًا أن المرصد لم يكن مجرد مكان لرصد النجوم والظواهر السماوية، وإنما كان جزءًا من منظومة علمية أوسع امتدت إلى مجالات الهندسة والفيزياء والجيولوجيا والجيوفيزياء، وهو ما يعكس طبيعة الدور الذي اضطلعت به المؤسسات العلمية في مصر منذ بدايات نشأتها الحديثة.